Skip to main content
An Official website of the Kingdom of Saudi Arabia
HTTPS
(opens in a new window)
Home

Main navigation

  • Ministry
  • Ministry Services
  • We Care About You
  • Knowledge Centre
  • Media Center
  • Connect Us
  • About Ministry
    • About Us
    • Organizational Chart
    • Strategies, policies and systems
    • Budget and Expenses
    • Competitions and purchases
    • Minister of Human resources and Social Development
    • Ministry identity
    • Jobs
    • Partners
    • Sustainable Development
  • E-Participation
    • Community Participation Policy
    • E-consulting
    • Creative Insights & Co-Development
    • Open Data
    • Complaints and Reports
    • Beneficiary Voice Reports
    • Feedback
    • Social Media
  • Services Guide
  • Digital Platforms
  • Electronic queries
  • Digital Complaint (opens in a new window)
  • Child Benefit
  • Orphan Care and Empowerment
  • Women's Empowerment
  • Youth Empowerment
  • Empowering People With Special Needs
  • Health And Safety In The Work Environment
  • Care Of The Elderly
  • Social Protection
  • Skills and Training
  • Decisions and Regulations
    • Regulations,Rules and Guides
    • Ministry Decisions
    • Unified Saudi Occupational Classification (opens in a new window)
  • Initatives
    • Bank of Initatives
    • Riyadh Behavioral Insights Center
  • Data and statistics
    • Open Data
    • Freedom of Information
    • Functional Data Quality Index
    • Sharing Data with Government Agencies
    • Number of human resources in the ministry
  • Labor Culture
    • About Laboral Education
    • Knowledge
    • Media
    • End of Service Benefit Calculator
    • Domestic Workers
    • Labor Law
  • News
  • Events
    • Events Calendar
  • Announcements
  • Media
  • Documents and reports
  • Subscribe to the newsletter
  • Client Page
  • Book an Appointment
  • FAQs
  • Inquiries about Employment Offices
  • Branches Directory
    • Branches directory map
  • Report corruption
  • Social Media
  • Ministry Application
  • Live chat
  • Sign Language Channel (opens in a new window)
  • Make a Complaint (opens in a new window)
  • Communicate with Ministry
Home

Main navigation

  • Ministry
  • Ministry Services
  • We Care About You
  • Knowledge Centre
  • Media Center
  • Connect Us
  • Home
  • hrsd-app

hrsd-app

App Store

(opens in a new window)

Google Play

(opens in a new window)

Huawei App Gallery

(opens in a new window)

The beneficiary page is part of a unified and integrated system that aims to enhance beneficiary satisfaction by improving the efficiency of handling complaints, requests, and reports, and responding to inquiries effectively and efficiently. It also aims to enhance the effectiveness of electronic communication with ministry officials by enabling beneficiaries to access the service of communicating with His Excellency the Minister. This service comes within the framework of the ministry's ongoing commitment to improving the quality of services provided and enhancing the level of interaction with beneficiaries through official digital channels

Beneficiary page

تسعى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج التي تستهدف تمكين المواطنين وتطوير سوق العمل وتعزيز التنمية الاجتماعية. وتعمل الوزارة على توفير بيئة عمل منتجة وجاذبة من خلال تنظيم علاقات العمل بين أصحاب العمل والعمال، وضمان حقوق جميع الأطراف وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية. وتُولي الوزارة اهتماماً بالغاً بتطوير الكفاءات الوطنية ورفع نسب التوطين في القطاع الخاص عبر برامج التدريب والتأهيل المهني وتوفير فرص العمل المناسبة للباحثين عنها.

وفي إطار التزامها بمبادئ الشفافية والمساءلة، تحرص الوزارة على نشر المعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بسوق العمل وتمكين المستفيدين من الوصول إليها بسهولة ويسر عبر البوابة الإلكترونية الرسمية. وتضطلع الوزارة كذلك بدور محوري في تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، بما فيها كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والأسر المستحقة للدعم، وذلك من خلال برامج الدعم الاجتماعي والتحويلات النقدية والخدمات المتخصصة التي تُقدّمها الوزارة على مدار العام.

وتسعى الوزارة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات سوق العمل واحتياجات المجتمع من خلال سياسات فاعلة تُسهم في خفض معدلات البطالة وتعزيز الإنتاجية الوطنية. وتُقدّم الوزارة طيفاً واسعاً من الخدمات الإلكترونية المتكاملة التي تُتيح للمستفيدين إنجاز معاملاتهم بكل سهولة ومن أي مكان وفي أي وقت، بما يعكس التزام الوزارة بمعايير التحول الرقمي وتجويد تجربة المستخدم وتقليص الوقت والجهد المبذولَين في إنجاز المعاملات الحكومية.

وتتعاون الوزارة مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان تحقيق التكامل في تقديم الخدمات ورسم السياسات التي تخدم مصلحة المواطن والمقيم على حدٍّ سواء. وتحرص الوزارة على مواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجال إدارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مستفيدةً من تجارب الدول المتقدمة وما توصلت إليه منظمات العمل الدولية من معايير ومبادئ راسخة تُسهم في بناء مجتمعات أكثر استقراراً وازدهاراً.

وفي سياق تعزيز الحوكمة الرشيدة، تعمل الوزارة على تطوير منظومة تشريعية متكاملة تواكب متطلبات المرحلة وتستجيب للتحديات المستجدة في بيئة العمل، بما يكفل حقوق جميع الأطراف ويُرسّخ مبدأ العدالة والمساواة بين جميع العاملين في سوق العمل السعودي. وتُولي الوزارة أهمية قصوى لتطوير كفاءات منسوبيها وبناء قدراتهم المهنية من خلال برامج التدريب والتطوير المستمر، بوصفهم الركيزة الأساسية في تحقيق رسالة الوزارة وأهدافها الاستراتيجية البعيدة المدى.

برامج التوطين وتنمية الكوادر الوطنية

تُعدّ برامج التوطين من أبرز الأولويات الاستراتيجية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إذ تهدف إلى رفع نسبة مشاركة المواطنين السعوديين في سوق العمل الخاص وتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة في القطاعات الحيوية. وتشمل هذه البرامج مبادرات متعددة تستهدف توفير فرص عمل مناسبة للشباب السعودي في مختلف التخصصات والقطاعات الاقتصادية، مع توفير حوافز مالية وتدريبية لأصحاب العمل الذين يلتزمون بنسب التوطين المحددة.

وتعمل الوزارة على تطوير منصات رقمية متكاملة تربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل، وتوفر أدوات متطورة للتقييم والمطابقة الوظيفية تضمن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. كما تُطلق الوزارة بانتظام مبادرات لتأهيل الخريجين الجدد وتزويدهم بالمهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل، من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات والمؤسسات الوطنية والدولية العاملة في المملكة.

وتحرص الوزارة على متابعة مؤشرات سوق العمل بصورة دورية ومستمرة، وإصدار التقارير والدراسات التحليلية التي تُعين صانعي القرار على فهم التحولات الهيكلية في اقتصاد المملكة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الاختلالات وتعزيز نقاط القوة. ويُسهم ذلك في رسم سياسات توظيف فاعلة تنسجم مع متطلبات رؤية 2030 وتطلعات المواطن السعودي نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

الحماية الاجتماعية ودعم الفئات المستحقة

تضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمسؤولية جوهرية في توفير شبكة أمان اجتماعي متينة تكفل الحماية للفئات الأكثر هشاشةً في المجتمع السعودي. وتشمل هذه الفئات الأسر ذات الدخل المحدود، وكبار السن الذين تجاوزوا سن العمل، والأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى دعم خاص لتمكينهم من العيش بكرامة والمشاركة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وتُقدّم الوزارة دعماً مالياً مباشراً للأسر المستحقة من خلال برامج الضمان الاجتماعي، كما توفر خدمات اجتماعية متنوعة تشمل الإرشاد الأسري والتأهيل المهني وخدمات رعاية الطفولة ودور الحضانة المرخصة. وتسعى الوزارة إلى تطوير هذه الخدمات باستمرار لتلبية الاحتياجات المتنامية للمجتمع وضمان الوصول العادل إليها من قِبَل جميع المستحقين في مختلف مناطق المملكة.

وفي إطار اهتمام الوزارة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، تعمل على توفير بيئات عمل ملائمة لاحتياجاتهم وتشجيع أصحاب العمل على استيعابهم ضمن فرق العمل، مع توفير التسهيلات والتقنيات المساعدة التي تُمكّنهم من أداء مهامهم باقتدار وكفاءة. وتتعاون الوزارة مع الجهات المعنية لإزالة الحواجز المادية والاجتماعية التي تحول دون مشاركة هذه الفئة في الحياة العامة.

تمكين المرأة في سوق العمل

تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أهمية استثنائية لتمكين المرأة السعودية وتعزيز مشاركتها في سوق العمل، تحقيقاً لأهداف رؤية 2030 الرامية إلى رفع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة. وتعمل الوزارة على إزالة العوائق التي تحول دون التحاق المرأة بسوق العمل، وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفّزة تراعي خصوصيتها وتُقدّر مساهمتها الفاعلة في الاقتصاد الوطني.

وتشمل جهود الوزارة في هذا المجال إطلاق برامج تدريبية متخصصة تُهيّئ المرأة لدخول سوق العمل في مختلف القطاعات، فضلاً عن توفير خدمات الرعاية النهارية للأطفال التي تُتيح للأمهات العاملات الجمعَ بين مسؤولياتهن الأسرية والمهنية. كما تعمل الوزارة على تعزيز ثقافة قبول المرأة في بيئة العمل وتوعية أصحاب العمل بأهمية تنوع القوى العاملة وأثره الإيجابي على الإنتاجية والابتكار.

وتُتابع الوزارة بصفة منتظمة التطورات التشريعية المتعلقة بحقوق المرأة العاملة، وتعمل على تحديث اللوائح والأنظمة بما يضمن حمايتها من التمييز والتحرش في بيئة العمل، وكفالة حقوقها في الأجر العادل وإجازة الأمومة والترقيات الوظيفية على أساس الجدارة والكفاءة دون أي اعتبارات تمييزية.

التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية

تنتهج وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استراتيجية طموحة للتحول الرقمي الشامل، تهدف إلى تحويل جميع خدماتها إلى خدمات إلكترونية متاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. وتنطلق هذه الاستراتيجية من قناعة راسخة بأن التحول الرقمي ليس مجرد أتمتة للإجراءات، بل هو إعادة هندسة شاملة للعمليات وتصميم تجارب مستخدم استثنائية تُقدّم قيمة حقيقية للمستفيدين.

وتشمل المنظومة الرقمية للوزارة عدداً من المنصات والتطبيقات المتكاملة التي تغطي مختلف جوانب خدمات العمل والتنمية الاجتماعية، بدءاً من منصات التوظيف والتدريب، مروراً بخدمات تراخيص العمل وتصاريح الاستقدام، وصولاً إلى خدمات الضمان الاجتماعي ودعم الأسر. وتتميز هذه المنصات بسهولة الاستخدام وإمكانية الوصول إليها من مختلف الأجهزة الذكية والحواسيب.

وتُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية بيانات المستفيدين، مستعيناً بأحدث تقنيات التشفير والحماية السيبرانية لصون المعلومات الشخصية والمالية للمواطنين والمقيمين. وتعمل الوزارة وفق معايير دولية صارمة في مجال أمن المعلومات، وتُجري عمليات تدقيق وتقييم دورية للتحقق من سلامة منظومتها الرقمية وجاهزيتها للتصدي لأي تهديدات إلكترونية.

نظام العمل السعودي وحقوق العمال

يُمثّل نظام العمل السعودي الإطار التشريعي الناظم لعلاقات العمل بين أصحاب العمل والعمال في القطاع الخاص، وتضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمسؤولية الإشراف على تطبيقه وضمان الالتزام بأحكامه من قِبَل جميع الأطراف. ويكفل هذا النظام للعمال جملةً من الحقوق الأساسية، أبرزها الحق في الأجر العادل والمناسب، وإجازة العمل السنوية مدفوعة الأجر، والتأمين الصحي، ومكافأة نهاية الخدمة.

وتعمل الوزارة على تطوير نظام العمل بصورة مستمرة لمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد السعودي في إطار رؤية 2030. وقد أجرت الوزارة خلال السنوات الماضية جملةً من التعديلات التشريعية الجوهرية التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح أصحاب العمل واحتياجات العمال، وخلق بيئة عمل أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار.

وتُشكّل مكاتب العمل المنتشرة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة الذراع التنفيذية للوزارة على المستوى الميداني، إذ تضطلع بمهام تلقي الشكاوى العمالية والفصل في النزاعات بين أصحاب العمل والعمال، وتقديم خدمات الاستشارة والتوجيه لجميع المستفيدين. وتسعى الوزارة إلى تطوير أداء هذه المكاتب ورفع كفاءتها من خلال تأهيل الكوادر البشرية العاملة فيها وتزويدها بالأدوات والتقنيات الحديثة.

الشراكة مع القطاع الخاص

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأن تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال سوق العمل يستلزم شراكة وثيقة ومثمرة مع القطاع الخاص بوصفه المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وتسعى الوزارة إلى بناء علاقة تكاملية مع منشآت القطاع الخاص قائمة على الثقة المتبادلة والمصلحة المشتركة، بعيداً عن العلاقة الرقابية البحتة.

وتُقدّم الوزارة للمنشآت الخاصة حزمة من الخدمات والدعم التي تُسهم في تطوير أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية، بما فيها الاستشارات في مجال إدارة الموارد البشرية، وبرامج دعم التوطين، وتسهيل الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة للعمل. كما تُتيح الوزارة للمنشآت الوصول إلى قاعدة بيانات شاملة للباحثين عن عمل من المواطنين السعوديين، مصنّفين حسب التخصص والمؤهل والخبرة.

وتُنظّم الوزارة بانتظام ملتقيات التوظيف ومعارض العمل التي تجمع أصحاب العمل بالباحثين عن فرص مهنية، وتُوفّر منصة مثالية لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه سوق العمل. وتُعدّ هذه الفعاليات فرصة ثمينة للتواصل المباشر بين الطرفين وتسريع عمليات التوظيف وتقليص الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل السعودي.

برامج التدريب والتطوير المهني

تُدرك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن مهارات القوى العاملة هي الركيزة الأساسية لتحقيق التنافسية الاقتصادية وقيادة مسيرة التنمية المستدامة. ولذلك تُولي الوزارة اهتماماً استثنائياً ببرامج التدريب والتطوير المهني التي تُسهم في رفع مستوى مهارات القوى العاملة الوطنية وتأهيلها لمواجهة متطلبات سوق العمل المتطور باستمرار.

وتتنوع برامج التدريب التي ترعاها الوزارة أو تدعمها لتشمل التدريب التقني والمهني في مختلف الحرف والتخصصات، فضلاً عن برامج التدريب على رأس العمل التي تتيح للمتدربين اكتساب الخبرة العملية في بيئة العمل الفعلية. كما تُشجّع الوزارة المنشآت على الاستثمار في تدريب موظفيها وتطوير قدراتهم، وذلك من خلال حوافز مالية وتسهيلات إدارية متنوعة.

وتُتيح الوزارة برامج تدريبية مجانية أو مدعومة لفئات متعددة من المجتمع، بما فيها الخريجون الجدد والعاطلون عن العمل والعمال الراغبون في تغيير مساراتهم المهنية. وتُركّز هذه البرامج على المهارات التقنية والرقمية التي يشهد الطلب عليها نمواً متسارعاً في ظل ثورة التحول الرقمي، كالبرمجة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وأمن المعلومات وغيرها من التخصصات المستقبلية.

الثقافة العمالية ونشر الوعي

تُعدّ الثقافة العمالية من المحاور الرئيسية التي تُركّز عليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في مساعيها لبناء مجتمع عمل صحي ومتوازن. وتسعى الوزارة من خلال برامجها التوعوية إلى نشر الوعي بحقوق العمال وواجباتهم، وتثقيف أصحاب العمل بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه موظفيهم، وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون في بيئة العمل.

وتستخدم الوزارة منظومة متكاملة من قنوات التواصل والإعلام للوصول إلى أوسع شريحة من المستفيدين، تشمل المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلام التقليدي وورش العمل والندوات التثقيفية. كما تُصدر الوزارة دوريات ومطبوعات متخصصة تتناول مختلف جوانب قانون العمل وأفضل الممارسات في إدارة علاقات العمل، وتُوفّرها مجاناً لجميع المهتمين.

وتهتم الوزارة بشكل خاص بتثقيف العمالة الوافدة حول أنظمة العمل السعودية وحقوقهم وواجباتهم، مُدركةً أن هذه الفئة تُمثّل شريحة واسعة من القوى العاملة في المملكة وتحتاج إلى توجيه ودعم للاندماج في بيئة العمل والمجتمع السعودي بصورة إيجابية ومثمرة تعود بالنفع على الجميع.

مبادرات رؤية 2030 في مجال سوق العمل

تحتل مبادرات سوق العمل مكانة محورية ضمن الأجندة الإصلاحية لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بقيادة تنفيذ هذه المبادرات والإشراف على متابعة تحقيق مستهدفاتها. وتشمل هذه المبادرات رفع نسبة توطين الوظائف في القطاع الخاص، وتحقيق المستهدفات المحددة لمشاركة المرأة في سوق العمل، وخفض معدل البطالة بين المواطنين إلى مستويات قياسية.

وقد أسفرت جهود الوزارة عن نتائج ملموسة وإنجازات مشهودة على صعيد تطوير سوق العمل، إذ شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مؤشرات التوطين ومشاركة المرأة في سوق العمل، مما يعكس نجاح السياسات والبرامج المعتمدة في تحقيق التحول المنشود. وتواصل الوزارة العمل بجدية واجتهاد لتعزيز هذه المكاسب والبناء عليها في المرحلة القادمة.

وتُدرك الوزارة أن تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال سوق العمل يستلزم تكاتف جهود جميع الأطراف من حكومة وقطاع خاص ومجتمع مدني وأفراد، ولذلك تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع مختلف الجهات المعنية وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي يطمح إليها المواطن السعودي ويستحقها.

الصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل

تُمثّل الصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل أحد المحاور الجوهرية التي تُوليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اهتماماً بالغاً، إيماناً منها بأن توفير بيئة عمل آمنة وصحية يُعدّ حقاً أصيلاً لكل عامل وموظف، وواجباً قانونياً وأخلاقياً على كل صاحب عمل. وتعمل الوزارة على إرساء منظومة متكاملة من المعايير والاشتراطات التي تكفل الحد الأدنى من ضمانات السلامة في مختلف بيئات العمل وقطاعاته.

وتُنفّذ الوزارة برامج تفتيشية ميدانية منتظمة على المنشآت العاملة في المملكة، للتحقق من التزامها بمعايير الصحة والسلامة المهنية المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين بما يكفل الردع ويحمي حقوق العمال. وتسعى هذه البرامج إلى تحقيق الانتقال التدريجي من النهج الردعي القائم على العقوبات إلى النهج الوقائي القائم على التوعية والإرشاد والشراكة مع أصحاب العمل.

وتُصدر الوزارة أدلة إرشادية ومواد توعوية متخصصة تُعرّف العمال وأصحاب العمل على المخاطر المهنية الشائعة في مختلف القطاعات، وتُرشدهم إلى أفضل الممارسات للوقاية منها. كما تُنظّم الوزارة دورات تدريبية متخصصة في مجال الصحة والسلامة المهنية تستهدف المشرفين والمسؤولين عن السلامة في المنشآت، بهدف بناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على إدارة ملف السلامة المهنية باحترافية عالية.

رعاية كبار السن والفئات الخاصة

تُعدّ رعاية كبار السن والاهتمام باحتياجاتهم من الأولويات الإنسانية والاجتماعية التي لا تغيب عن اهتمام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وتُقدّم الوزارة من خلال إداراتها المختصة منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج التي تهدف إلى ضمان حياة كريمة ومريحة لكبار السن، وتُمكّنهم من الاستمتاع بسنواتهم المتقدمة في ظل رعاية صحية واجتماعية لائقة.

وتشمل هذه الخدمات دور الرعاية الاجتماعية للمسنين التي توفر لقاطنيها الرعاية الصحية والتمريضية والنفسية والاجتماعية، فضلاً عن الأنشطة الترفيهية والثقافية التي تُسهم في إثراء حياتهم وإبقائهم على تواصل فاعل مع المجتمع. كما تدعم الوزارة نماذج رعاية كبار السن داخل الأسرة، وتُقدّم للأسر التي تعتني بأحد أفرادها من كبار السن دعماً مادياً وإرشادياً يُخفّف عنها الأعباء ويُعينها على تقديم رعاية مثالية لذويها.

وتحرص الوزارة على مراعاة احتياجات كبار السن في تصميم الخدمات الإلكترونية وتهيئة المرافق الحكومية، بما يضمن سهولة وصولهم إلى الخدمات وعدم اضطرارهم لمواجهة عوائق جسدية أو رقمية تحول دون استفادتهم منها. ويتجلى ذلك في توفير نسخ مبسّطة ومُكبَّرة من المواقع الإلكترونية، وتخصيص أعداد كافية من موظفي خدمة العملاء المدربين على التعامل مع هذه الفئة بصبر واحترام.

البيانات المفتوحة والشفافية الحكومية

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمبدأ الشفافية الحكومية وحق المواطن في الوصول إلى المعلومات والبيانات التي تمتلكها الجهات الحكومية، باعتبارها ملكاً عاماً يخدم الصالح العام ويُعزّز المشاركة الإيجابية في الشأن العام. ولذلك تُتيح الوزارة عبر بوابتها الإلكترونية مجموعة واسعة من البيانات والإحصاءات المتعلقة بسوق العمل والتنمية الاجتماعية بصيغ قابلة للمعالجة والتحليل.

وتشمل هذه البيانات المفتوحة إحصاءات توظيف القوى العاملة الوطنية والوافدة مُصنَّفة حسب القطاع والمنطقة والجنسية والمؤهل العلمي، فضلاً عن بيانات التفتيش على المنشآت ومخرجات برامج التوطين ومؤشرات سوق العمل الربعية والسنوية. ويُتيح توفر هذه البيانات للباحثين والأكاديميين وصانعي القرار ورجال الأعمال الاستفادة منها في أبحاثهم ودراساتهم وخططهم التنموية.

وتُدرك الوزارة أن فاعلية البيانات المفتوحة لا تكتمل بمجرد إتاحتها، بل تستلزم بناء قدرات المجتمع على تحليلها واستثمارها في صنع القرار وقيادة التغيير. ولذلك تُنظّم الوزارة ورش عمل وبرامج تدريبية تُعرّف المهتمين بكيفية الوصول إلى هذه البيانات وتحليلها واستخدامها في تطوير حلول مبتكرة لتحديات سوق العمل والتنمية الاجتماعية.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأن التنمية الحقيقية هي تلك التي تُحقق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي بل تمتد لضمان توزيع ثماره بصورة عادلة وضمان استدامته للأجيال القادمة. وتنعكس هذه القناعة في توجهات الوزارة وسياساتها التي تُراعي أبعاد التنمية المستدامة في جميع برامجها ومبادراتها.

وفي مجال المسؤولية الاجتماعية، تُشجّع الوزارة المنشآت التجارية والصناعية على تبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات والتحلي بالأخلاقيات التجارية الرفيعة، وذلك من خلال حوافز تشجيعية ومعايير تقييم تأخذ في الاعتبار مدى التزام المنشأة بمسؤولياتها الاجتماعية تجاه موظفيها ومجتمعها المحيط. وتسعى الوزارة إلى بناء منظومة عمل متوازنة تُحقق مصلحة جميع أطراف المعادلة الاقتصادية من عمال وأصحاب عمل ومجتمع وحكومة.

تواصل الوزارة مع المستفيدين

تُدرك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن جودة الخدمة لا تُقاس فقط بما تُقدّمه من مخرجات، بل أيضاً بكيفية تواصلها مع مستفيديها واستجابتها لاحتياجاتهم واقتراحاتهم وشكاواهم. ولذلك تُولي الوزارة اهتماماً بالغاً بتطوير قنوات التواصل مع المستفيدين وضمان أنها فاعلة وسريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام لجميع شرائح المجتمع.

وتُتيح الوزارة للمستفيدين التواصل معها عبر منظومة متكاملة من القنوات تشمل مراكز الاتصال الهاتفية، والبريد الإلكتروني، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمحادثة الفورية عبر الموقع الإلكتروني، فضلاً عن الزيارات الميدانية لمكاتب الوزارة المنتشرة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة. وتعمل الوزارة على توحيد تجربة المستفيد عبر جميع هذه القنوات وضمان تماسك المعلومات المقدّمة وانسجامها.

وتُجري الوزارة استطلاعات دورية لقياس رضا المستفيدين عن خدماتها وتحديد نقاط القوة والضعف في تجربة الخدمة، مُستخدمةً نتائج هذه الاستطلاعات كمدخل أساسي في عمليات تطوير الخدمات وتحسين جودتها. وتُصدر الوزارة تقارير دورية تُوضّح فيها مستوى رضا المستفيدين ومؤشرات الأداء الرئيسية، بما يُجسّد التزامها بمبدأ الشفافية والمحاسبية أمام الرأي العام.

التفتيش على المنشآت وضبط سوق العمل

تضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمهمة التفتيش على المنشآت العاملة في المملكة العربية السعودية للتحقق من التزامها بأحكام نظام العمل ولوائحه التنفيذية، وذلك من خلال كوادر تفتيشية مؤهلة تنتشر في مختلف مناطق ومحافظات المملكة. ويهدف هذا التفتيش إلى ضمان حصول العمال على حقوقهم كاملةً، وأن تسود في بيئات العمل معايير العدالة والاحترام والمعاملة الكريمة.

ويشمل التفتيش العمالي التحقق من صحة التوثيق والعقود، وصرف الأجور في مواعيدها المحددة، وتوفير التأمين الصحي للعمال، والالتزام بساعات العمل المقررة، وأوضاع السكن والمعيشة للعمال المقيمين في مساكن صاحب العمل. ويعتمد المفتشون منهجية منظمة في عملهم تضمن الموضوعية والشمولية وتُعظّم الأثر الرقابي للتفتيش.

وتُطبّق الوزارة منظومة من الغرامات والعقوبات المدرّجة على المنشآت المخالفة، تتصاعد وفق حجم المخالفة وتكرارها، مع توفير فرصة للمنشآت لتصحيح أوضاعها خلال مهلة محددة قبل تطبيق العقوبات القصوى. ويُسهم هذا النهج في تحقيق التوازن بين أهداف الردع والتصحيح، وتشجيع المنشآت على التحول التدريجي نحو الامتثال الطوعي لأحكام نظام العمل.

خدمات الاستقدام وتنظيم العمالة المنزلية

تُعدّ العمالة المنزلية فئة خاصة ومتميزة في سوق العمل السعودي، وتضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتنظيم هذا القطاع ووضع الأطر القانونية والتنظيمية التي تكفل حقوق جميع الأطراف المعنية. وتُوفّر الوزارة خدمات الاستقدام عبر قنوات رسمية مرخصة تضمن سلامة الإجراءات وحماية العمال المستقدَمين من التعرض للاستغلال أو الانتهاك.

وتُحدّد لوائح الوزارة بدقة حقوق العمالة المنزلية وواجباتها، وواجبات أصحاب العمل تجاههم، بما في ذلك ساعات العمل وأيام الراحة الأسبوعية ومكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة والرعاية الطبية والمأكل والمسكن اللائق. وتسعى الوزارة إلى توعية أسر العمالة المنزلية وأصحاب العمل بهذه الحقوق والالتزامات لضمان قيام علاقة عمل متوازنة ومحترمة.

وتوفر الوزارة آليات لتلقي شكاوى العمالة المنزلية والبت فيها بصورة عادلة ومنصفة، مع توفير ملاجئ إيواء مؤقتة للعمال الذين يتعرضون لانتهاكات صارخة ريثما يُبَتّ في أوضاعهم. ويعكس ذلك التزام الوزارة بمعايير حقوق الإنسان الدولية في التعامل مع هذه الفئة من العمال، وسعيها لأن تكون المملكة نموذجاً يُحتذى به في حماية حقوق العمالة المنزلية.

مؤشرات الأداء والتقارير الدورية

تُصدر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مجموعة متنوعة من التقارير الدورية التي تُوثّق مسيرتها في تحقيق أهداف رؤية 2030 وتُقدّم صورة شاملة عن واقع سوق العمل وأداء البرامج الاجتماعية في المملكة. وتشمل هذه التقارير التقرير السنوي للوزارة، وتقارير سوق العمل الربعية، وتقارير أداء برامج التوطين، وتقارير الرضا الوظيفي.

وتستعين الوزارة في إعداد هذه التقارير بمنهجيات علمية دقيقة ومصادر بيانات موثوقة تشمل المسوحات الميدانية وسجلات المنشآت وبيانات الهيئة العامة للإحصاء والمصادر الدولية المتخصصة. وتحرص الوزارة على أن تكون هذه التقارير مرجعاً موثوقاً للباحثين وصانعي القرار ووسائل الإعلام والمهتمين بشؤون سوق العمل في المملكة.

وتُتيح الوزارة هذه التقارير للعموم عبر بوابتها الإلكترونية بصيغ قابلة للتنزيل والمشاركة، إيماناً منها بأن نشر المعلومات وإتاحتها يُعزّز ثقة المواطن في الحكومة ويُسهم في بناء رأي عام مستنير قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية ومحاسبة الجهات الحكومية على أدائها ومدى وفائها بالتزاماتها تجاه المواطنين والمقيمين على أرض المملكة.

التعاون الدولي وعضوية المنظمات الدولية

تحرص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على المشاركة الفاعلة في المحافل الدولية المعنية بشؤون العمل والتنمية الاجتماعية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، إيماناً منها بأهمية التعاون الدولي في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات والإسهام في صياغة معايير دولية عادلة ومتوازنة. وتتعاون الوزارة مع نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي لتنسيق السياسات العمالية وتوحيد المعايير وتسهيل انتقال القوى العاملة.

وتستضيف المملكة العربية السعودية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بشكل منتظم مؤتمرات وملتقيات دولية متخصصة في مجال سوق العمل والتنمية الاجتماعية، تجمع خبراء وصانعي قرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة القضايا المشتركة وتبادل التجارب الناجحة. ويُسهم ذلك في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي رائد في مجال سياسات سوق العمل وتطوير الموارد البشرية.

وتحرص الوزارة على الوفاء بالتزاماتها الدولية المتعلقة بمعايير العمل، وتعمل على مواءمة تشريعاتها الوطنية مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة، بما يُعزّز مصداقية المملكة على الصعيد الدولي ويُسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وإثبات جدية الحكومة في الالتزام بمعايير العمل اللائق التي تُعدّ ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

دور الوزارة في تعزيز الاقتصاد الوطني

تُسهم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إسهاماً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته من خلال منظومة متكاملة من السياسات والبرامج التي ترمي إلى رفع إنتاجية القوى العاملة وتحسين كفاءة سوق العمل. وتنطلق هذه الجهود من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار وأجداه على المدى البعيد، وأن تطوير مهارات وقدرات القوى العاملة الوطنية يُمثّل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام قادر على تحقيق التطلعات والأهداف الطموحة التي ترسم ملامحها رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وتعمل الوزارة على تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية مواتية تُشجّع المنشآت على الاستثمار في تطوير كوادرها البشرية وتبني ممارسات إدارة الموارد البشرية الحديثة التي ثبت أثرها الإيجابي على الإنتاجية والابتكار والتنافسية. وتُقدّم الوزارة للمنشآت حزمة من الأدوات والموارد التي تُعينها على تطوير استراتيجيات فاعلة لإدارة مواردها البشرية، وقياس أداء موظفيها، وتوفير بيئة عمل محفّزة تستقطب المواهب وتحتفظ بها.

وتُدرك الوزارة التحديات الجسيمة التي يفرضها الاقتصاد الرقمي والثورة الصناعية الرابعة على سوق العمل، لا سيما ما يتعلق منها بالتحول في طبيعة الوظائف وظهور مهن جديدة واندثار أخرى. ولذلك تُركّز الوزارة على إعداد القوى العاملة لمواجهة هذه التحولات من خلال برامج إعادة التأهيل والتدريب المستمر، والتعاون مع مؤسسات التعليم والتدريب لمواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل في ظل هذه التحولات المتسارعة.

منصات التوظيف والخدمات الإلكترونية المتكاملة

طوّرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية منظومة رقمية متكاملة من المنصات والتطبيقات الإلكترونية التي تُيسّر على المستفيدين الوصول إلى الخدمات وإتمام معاملاتهم بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى زيارة مقار الوزارة. وتتصدر هذه المنظومة منصات التوظيف التي تربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل وتوفر أدوات متطورة للبحث والتصفية والتقديم على الوظائف، مما يوفر الوقت والجهد على الطرفين ويُعجّل بعملية التوظيف.

وتشتمل هذه المنظومة الرقمية على خدمات إصدار تصاريح العمل وتجديدها، وخدمات تسجيل العمال وأصحاب العمل، وخدمات استعلامات سوق العمل، وأدوات حساب مكافأة نهاية الخدمة وسائر المستحقات العمالية. كما تتضمن نظاماً متكاملاً لتقديم الشكاوى العمالية وتتبع مساراتها، يُتيح للمستفيد متابعة شكواه بصورة شفافة ومعرفة الإجراءات المتخذة بشأنها في كل مرحلة من مراحل المعالجة.

وتواصل الوزارة تطوير هذه المنصات وإضافة خدمات جديدة إليها بصفة مستمرة، مسترشدةً بتغذية راجعة المستفيدين وأفضل الممارسات الدولية في مجال تصميم الخدمات الحكومية الرقمية. وتهدف الوزارة إلى الوصول بمعدل رقمنة خدماتها إلى أعلى مستوياته الممكنة، بما يُقلّص الحاجة إلى التواصل الورقي والمعاملات التقليدية ويرفع من كفاءة تقديم الخدمات وسرعة إنجازها.

تطوير منظومة الضمان الاجتماعي

يُمثّل الضمان الاجتماعي ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية التي تتبناها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهو يهدف إلى توفير حد أدنى من الدخل يكفل الكرامة الإنسانية للمواطنين غير القادرين على الكسب أو الذين يكتسبون أقل مما يلزم لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ويستفيد من هذا البرنامج عشرات الآلاف من الأسر السعودية المنتشرة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، مما يجعله أداة فاعلة في الحد من الفقر وتقليص التفاوت الاجتماعي.

وتعمل الوزارة على تطوير منظومة الضمان الاجتماعي بما يجعلها أكثر شمولاً وعدالة وكفاءة، من خلال تحديث معايير الاستحقاق وأساليب احتساب الدعم وآليات التحقق والمتابعة. وتُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وعدم تسرّبه إلى غير المستحقين، وذلك من خلال ربط قواعد البيانات الحكومية وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية لتحقيق أعلى درجات الدقة في استهداف المستفيدين.

ولا تقتصر جهود الوزارة على تقديم الدعم المالي للأسر المستحقة، بل تمتد لتشمل تقديم خدمات التمكين والتأهيل التي تُساعد هذه الأسر على تحسين أوضاعها المعيشية واكتساب مهارات تُمكّنها من الاعتماد على الذات على المدى البعيد. وتُركّز هذه البرامج على تأهيل أفراد الأسر القادرين على العمل وتوفير فرص التدريب والتوظيف لهم، بما يُسهم في الحد من الاعتماد على الدعم الحكومي وتعزيز الاعتماد على الذات.

الأطر التشريعية لسوق العمل السعودي

يستند سوق العمل في المملكة العربية السعودية إلى منظومة تشريعية متكاملة تضع الإطار الناظم لعلاقات العمل وتكفل حقوق جميع الأطراف. ويتصدر هذه المنظومة نظام العمل الذي يُنظّم علاقات العمل في القطاع الخاص ويحدد حقوق العمال وواجباتهم وحقوق أصحاب العمل وواجباتهم. ويُكمّل هذا النظامَ عددٌ من اللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية التي تتناول جوانب تفصيلية من علاقات العمل كساعات العمل والإجازات والسلامة المهنية والتدريب.

وقد شهدت المنظومة التشريعية لسوق العمل تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة في إطار الإصلاحات الشاملة التي تشهدها المملكة، حيث أُدخلت تعديلات جوهرية على نظام العمل تهدف إلى تحقيق مرونة أكبر في علاقات العمل وتيسير انتقال العمال بين أصحاب العمل وتعزيز حقوقهم في نفس الوقت. كما صدرت أنظمة جديدة تنظّم قطاعات بعينها كالعمالة المنزلية والعمل عن بُعد والعمل المرن الذي شهد انتشاراً واسعاً في أعقاب جائحة كوفيد-19.

وتُتابع الوزارة باستمرار المستجدات التشريعية والقانونية في مجال العمل على المستويين الإقليمي والدولي، وتستفيد منها في تطوير منظومتها التشريعية بما يضمن انسجامها مع أفضل الممارسات الدولية وتوافقها مع المتطلبات التنموية للمملكة. كما تحرص الوزارة على إشراك أصحاب المصلحة من أصحاب عمل وعمال ومنظمات مجتمع مدني في مشاورات واسعة قبل إصدار أي تشريعات جديدة أو تعديل القائمة منها.

تمكين الشباب وبناء جيل المستقبل

يُمثّل الشباب السعودي الثروة الحقيقية للمملكة ورأس مالها البشري الذي يعوّل عليه في قيادة مسيرة التنمية وتحقيق أهداف رؤية 2030. وتُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اهتماماً استثنائياً بتمكين الشباب وإعدادهم لدخول سوق العمل بكل ثقة واقتدار، من خلال برامج التأهيل والتدريب المهني وتوفير فرص العمل المناسبة لطموحاتهم وتطلعاتهم.

وتنطلق جهود الوزارة في هذا المجال من فهم عميق لاحتياجات الشباب وتطلعاتهم وطبيعة التحديات التي يواجهونها في سوق العمل، بما في ذلك فجوة الخبرة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وصعوبة الحصول على فرصة العمل الأولى في غياب سجل وظيفي مسبق. ولذلك تُصمّم الوزارة برامجها للشباب بصورة تُعالج هذه التحديات تحديداً وتوفر للشباب الجسر الذي يحتاجونه للانتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل.

وتتعاون الوزارة مع مؤسسات التعليم العالي والجامعات لضمان انسجام مناهجها ومخرجاتها مع احتياجات سوق العمل، وإدراج مقررات المهارات المهنية والريادية ضمن برامجها التعليمية. كما تُشجّع الوزارة روح المبادرة والريادة في الأوساط الشبابية، وتُوفّر الدعم والإرشاد للشباب الراغبين في إطلاق مشاريعهم التجارية الخاصة والمساهمة في الاقتصاد الوطني بوصفهم أصحاب عمل لا باحثين عن وظائف.

تطوير الكفاءة المؤسسية للوزارة

تُدرك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن تحقيق رسالتها في خدمة المجتمع وتطوير سوق العمل يستلزم أن تكون هي نفسها نموذجاً يُحتذى في الكفاءة المؤسسية وجودة الأداء وتطبيق أفضل الممارسات في الإدارة الحكومية. ولذلك تستثمر الوزارة بصورة مستمرة في تطوير كوادرها البشرية وبيئتها التنظيمية وأنظمتها وإجراءاتها الداخلية.

وتعتمد الوزارة منهجية التحسين المستمر في جميع جوانب عملها، وتُطبّق مبادئ إدارة الجودة الشاملة وتعمل وفق خطط استراتيجية محددة المعالم والمؤشرات والمستهدفات. كما تُجري الوزارة تقييمات دورية لأدائها المؤسسي وتقارنه بالمستهدفات المحددة ومؤشرات الأداء العالمية، مستخدمةً نتائج هذه التقييمات لتحديد أولويات التطوير وتوجيه استثماراتها في بناء القدرات بالاتجاه الصحيح.

وتحرص الوزارة على بناء ثقافة مؤسسية إيجابية تُعزّز الانتماء والولاء الوطني لدى منسوبيها وتُحفّزهم على تقديم أفضل ما لديهم في خدمة المواطن والوطن. وتُقدّر الوزارة موظفيها وتعمل على توفير بيئة عمل مريحة ومحفّزة تُتيح لهم تطوير مساراتهم المهنية والإبداع في أداء مهامهم، إيماناً بأن الموظف السعيد الراضي عن عمله هو الأكثر إنتاجية والأفضل في خدمة المستفيدين.

خدمات تسوية النزاعات العمالية

توفر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية منظومة متكاملة لتسوية النزاعات العمالية الناشئة بين أصحاب العمل والعمال، تجمع بين الوساطة والتوفيق والفصل الإداري لضمان الوصول إلى حلول عادلة ومنصفة في أسرع وقت ممكن. وتهدف هذه المنظومة إلى تخفيف العبء عن المحاكم العمالية وتوفير آليات بديلة لحل النزاعات تتسم بالسرعة والمرونة والتكلفة المنخفضة.

وتتولى مكاتب العمل المنتشرة في مختلف مناطق المملكة استقبال الشكاوى العمالية والنظر فيها في المرحلة الأولى، وتسعى إلى التوصل إلى تسوية ودية مرضية لجميع الأطراف من خلال جلسات الوساطة والتفاوض المباشر. وفي حال تعذّر الوصول إلى تسوية ودية تُحال القضية إلى المحاكم العمالية المختصة للفصل فيها بحكم قضائي ملزم وفق أحكام نظام العمل.

وتعمل الوزارة على تطوير منظومة تسوية النزاعات العمالية باستمرار لجعلها أكثر سرعة وعدالة وشفافية، من خلال تأهيل الكوادر المختصة بالوساطة والتوفيق وتزويدها بالمهارات والأدوات اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع النزاعات. كما تُطوّر الوزارة منصاتها الرقمية لتمكين الأطراف من تقديم شكاواهم إلكترونياً ومتابعة مساراتها عبر الإنترنت دون الحاجة إلى التنقل المتكرر.

برامج دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تُعدّ المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم من أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في الاقتصاد السعودي، وتُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية هذه الفئة من المنشآت اهتماماً خاصاً من خلال برامج وخدمات مصممة خصيصاً لمواجهة تحدياتها الخاصة في مجال إدارة الموارد البشرية والامتثال لأحكام نظام العمل. وتُدرك الوزارة أن هذه المنشآت تفتقر في أغلب الأحيان إلى الموارد والخبرات المتوفرة في الشركات الكبيرة، مما يجعل دعمها وتوجيهها ضرورة لا غنى عنها.

وتتضمن حزمة الدعم التي تُقدّمها الوزارة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خدمات الاستشارة المجانية في مجال إدارة الموارد البشرية، وأدوات إلكترونية مبسّطة لإعداد عقود العمل وكشوف الرواتب وجداول الإجازات، فضلاً عن برامج تدريبية مكثفة لأصحاب هذه المنشآت ومديري الموارد البشرية فيها تُغطي المتطلبات القانونية وأفضل الممارسات الإدارية. كما تُيسّر الوزارة على هذه المنشآت الاستفادة من برامج التوطين وتُوفّر لها دعماً مالياً مناسباً يُعينها على استيعاب الكوادر الوطنية وتأهيلها.

وتُدرك الوزارة أن نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وازدهارها يُسهم مباشرة في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة برفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل مستدامة للمواطنين. ولذلك تسعى الوزارة إلى أن تكون شريكاً استراتيجياً لهذه المنشآت في مسيرتها التنموية، لا جهةً رقابية يتعامل معها أصحاب العمل باعتبارها عبئاً إضافياً.

المسؤولية الاجتماعية وأخلاقيات العمل

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأن الاقتصاد الناجح لا يُقاس بمجرد الأرقام والإحصاءات، بل يُقاس أيضاً بمدى التزامه بالقيم الأخلاقية ومبادئ العدالة الاجتماعية والمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة. وتسعى الوزارة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية في بيئة الأعمال السعودية من خلال التوعية والتشجيع ووضع حوافز مناسبة للمنشآت التي تُبرز التزامها بهذه القيم.

وتشمل جوانب المسؤولية الاجتماعية التي تُروّج لها الوزارة التعامل العادل مع الموظفين وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة في الوقت المحدد، وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية وخالية من التمييز والتحرش، والاستثمار في تطوير مهارات الموظفين وتعزيز فرص نموهم المهني. كما تشمل مشاركة المنشآت في دعم المجتمعات المحلية التي تعمل فيها وتبني ممارسات بيئية مسؤولة تُقلّص البصمة البيئية للنشاط الاقتصادي.

وتسعى الوزارة إلى إيجاد بيئة أعمال تُكافئ المنشآت الملتزمة بمبادئ المسؤولية الاجتماعية وتُحفّزها على مواصلة هذا الالتزام والبناء عليه، من خلال التقدير العلني والجوائز التشجيعية ومنح الأولوية لهذه المنشآت في المشتريات الحكومية والعقود العامة. ويُسهم ذلك في خلق تنافس بنّاء بين المنشآت على الريادة في مجال المسؤولية الاجتماعية وتطوير أثرها الإيجابي على المجتمع والاقتصاد الوطني.

الإحصاءات والدراسات ومراكز الأبحاث

تُعدّ البيانات والإحصاءات الدقيقة والموثوقة عصبَ صنع السياسات وتخطيط البرامج في أي وزارة حكومية، وتُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية هذا الجانب اهتماماً بالغاً من خلال امتلاكها قدرات إحصائية وبحثية متقدمة تُمكّنها من فهم ديناميكيات سوق العمل والمشهد الاجتماعي بعمق وتفصيل. وتُصدر الوزارة دوريات إحصائية متخصصة تُرصد المستجدات والتحولات في سوق العمل والأوضاع الاجتماعية بصفة منتظمة.

وتُنفّذ الوزارة بالتعاون مع الجهات الأكاديمية والبحثية المتخصصة دراسات معمّقة تتناول قضايا سوق العمل من زوايا مختلفة، بما في ذلك دراسات الطلب على العمالة في القطاعات المختلفة، ودراسات أسباب البطالة وسُبل معالجتها، وتقييمات أثر البرامج والسياسات المطبّقة. وتُوظّف الوزارة نتائج هذه الدراسات في تطوير سياساتها وبرامجها وتحسين استهداف مواردها وجهودها.

وتُتيح الوزارة قاعدة بياناتها الإحصائية للباحثين والأكاديميين المهتمين بشؤون سوق العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، إسهاماً منها في تنمية البحث العلمي وتراكم المعرفة في هذه المجالات الحيوية. وتُنظّم الوزارة بانتظام ملتقيات بحثية تجمع الباحثين وصانعي القرار لتبادل النتائج والتوصيات وترجمتها إلى سياسات وبرامج فاعلة تُسهم في تطوير سوق العمل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التنمية الإقليمية وتوزيع الخدمات جغرافياً

تحرص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على ضمان توزيع عادل لخدماتها على مستوى مناطق ومحافظات المملكة كافة، بما في ذلك المناطق النائية والمحافظات الصغيرة التي كثيراً ما تُعاني من محدودية الوصول إلى الخدمات الحكومية. وتسعى الوزارة من خلال شبكة مكاتبها المنتشرة في مختلف أرجاء المملكة إلى تقريب خدماتها من المواطنين والحد من الأعباء المترتبة على السفر لمسافات طويلة للحصول على هذه الخدمات.

وتُكمّل المنصات الرقمية الدور الميداني لمكاتب الوزارة بتوفير خدمات لا تعرف الحدود الجغرافية ولا تُفرّق بين ساكن المدينة وقاطن الريف، إذ يستطيع أي مواطن في أي بقعة من المملكة الوصول إلى خدمات الوزارة الإلكترونية بنفس السهولة واليسر. وهذا التكامل بين الشبكة الميدانية والمنظومة الرقمية يُجسّد التزام الوزارة بمبدأ المساواة في الوصول إلى الخدمات وعدم التمييز على أساس الموقع الجغرافي.

وتُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الأقل نمواً من خلال توجيه برامج التوظيف والتدريب والدعم الاجتماعي بصورة تُعطي أولوية أعلى لهذه المناطق وتسعى إلى تقليص الفجوات التنموية بينها وبين المناطق الأكثر نمواً وازدهاراً في المملكة.

الأمن الوظيفي وحماية حقوق العمال

يُعدّ الأمن الوظيفي من أهم الحقوق الجوهرية التي يكفلها نظام العمل السعودي للعمال، إذ يحمي العامل من الفصل التعسفي غير المبرر ويُلزم صاحب العمل بالتقيّد بإجراءات محددة عند إنهاء عقد العمل، وبدفع مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعامل عند انتهاء علاقة العمل بأي سبب كان. وتعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على ضمان تطبيق هذه الحقوق وتوعية العمال بها حتى يتمكنوا من المطالبة بها حال انتهاكها.

وتُطوّر الوزارة آليات رقابية فعّالة لرصد حالات الفصل التعسفي والإخلال بحقوق العمال والتصدي لها بالإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إلزام أصحاب العمل بإعادة العمال المفصولين تعسفاً إلى عملهم أو دفع تعويضات عادلة لهم. وتسعى الوزارة من خلال هذه الجهود إلى ترسيخ ثقافة احترام حقوق العمال في بيئة الأعمال السعودية وجعلها أمراً مفروغاً منه لا يحتاج إلى نزاعات ومطالبات.

وتُيسّر الوزارة على العمال تقديم شكاواهم وتوفّر لهم الدعم القانوني والمعنوي اللازم لمتابعة قضاياهم حتى الحصول على حقوقهم كاملة. كما تُنظّم الوزارة حملات توعوية موسّعة تُعرّف العمال بحقوقهم وواجباتهم وبالقنوات الرسمية المتاحة لتقديم الشكاوى وطلب المساعدة في حالات الانتهاك، مُدركةً أن العامل المُتمكّن من معرفة حقوقه هو الأكثر قدرة على الدفاع عن نفسه ومقاومة الانتهاكات.

مراكز خدمة العملاء وتجربة المستفيد

تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تجربة المستفيد أهمية بالغة، وتعمل على تطويرها باستمرار لتجعلها سلسة وسريعة ومُرضية لجميع شرائح المستفيدين بصرف النظر عن أعمارهم ومستوياتهم التعليمية ودرجة إلمامهم بالتقنية الرقمية. وتُدرك الوزارة أن المستفيد لا يُقيّم خدمة بعينها بمعزل عن سياقها الأشمل، بل يُقيّم تجربته الكاملة مع الوزارة بدءاً من لحظة بحثه عن المعلومات وحتى إتمام معاملته والحصول على ما يحتاجه.

وتستثمر الوزارة في تأهيل وتدريب منسوبيها العاملين في خدمة العملاء على المهارات التقنية والتواصلية والإنسانية اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع المستفيدين وطلباتهم بكفاءة واحترافية. وتُجري الوزارة تقييمات دورية لجودة الخدمة وتتابع مؤشرات رضا المستفيدين لتحديد المجالات التي تستلزم تحسيناً وتوجيه الجهود التطويرية نحوها.

وتُعدّ نقاط تواصل الوزارة مع المستفيدين واجهة تعكس صورة الوزارة ومدى التزامها بخدمة المواطن، ولذلك تحرص الوزارة على أن تكون هذه النقاط مُجهَّزة بكل ما يلزم من موارد بشرية وتقنية وإجرائية لتقديم خدمة متميزة تُكسب المستفيد ثقةً بالوزارة وبالجهاز الحكومي السعودي عموماً. وتُشكّل هذه الثقة رأسمالاً اجتماعياً ثميناً يُعزّز تماسك المجتمع ويُيسّر تحقيق أهداف التنمية الوطنية.

الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

تُسهم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إسهاماً مباشراً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثامن المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والهدف الأول المتعلق بالقضاء على الفقر، والهدف العاشر المتعلق بالحد من أوجه التفاوت. وتُوظّف الوزارة هذه الأهداف العالمية إطاراً مرجعياً لقياس أثر برامجها وسياساتها ومدى إسهامها في التنمية المستدامة.

وتعمل الوزارة على تحقيق التوافق بين خططها الاستراتيجية وأهداف التنمية المستدامة من جهة، وأهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من جهة أخرى، إدراكاً منها أن هذه الأهداف تتقاطع في جوهرها وتصبّ جميعها في خانة واحدة هي تحقيق رفاهية الإنسان وبناء مجتمعات أكثر عدالة واستدامة. ويعكس ذلك نظرة الوزارة الشمولية التي تتجاوز المهام الآنية إلى التفكير الاستراتيجي بعيد المدى.

وتُشارك الوزارة في منتديات وفعاليات التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي، وتستعرض فيها تجربتها وإنجازاتها في مجال سوق العمل والتنمية الاجتماعية، مُسهمةً في نشر نماذج النجاح السعودية وتبادل الخبرات مع دول العالم في سبيل تحقيق مستقبل أفضل للجميع. وتعتز الوزارة بمكانة المملكة العربية السعودية الريادية في مجال التنمية الاجتماعية على المستوى الإقليمي والدولي وتسعى إلى تعزيز هذه المكانة وتوطيدها.

الابتكار وريادة الأعمال في سوق العمل

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأن الابتكار وريادة الأعمال هما وقود النمو الاقتصادي المستدام ومفتاح خلق فرص العمل في المستقبل. ولذلك تُولي الوزارة اهتماماً متزايداً بدعم بيئة الابتكار وريادة الأعمال من خلال سياسات تُشجّع على المبادرة وتُيسّر إجراءات تأسيس المشاريع وتُوفّر الدعم اللازم لرياديي الأعمال في مراحل نمو مشاريعهم المختلفة.

وتتعاون الوزارة مع الجهات المعنية بتنمية بيئة ريادة الأعمال في المملكة لضمان توافر بيئة تشريعية ملائمة وخدمات دعم متكاملة لرياديي الأعمال، بما في ذلك الوصول إلى التمويل والتوجيه المهني والشبكات الداعمة. كما تُصمّم الوزارة برامج خاصة تُعدّ الشباب السعودي لدخول عالم ريادة الأعمال وتمنحهم المهارات والمعرفة اللازمة لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع تجارية ناجحة تُسهم في الاقتصاد الوطني.

وتُدرك الوزارة أن الاقتصادات الأكثر ازدهاراً في العالم هي تلك التي تتمتع ببيئات ريادة أعمال نشطة وحيوية تُنتج باستمرار مشاريع جديدة تخلق فرص عمل وتُضيف قيمة اقتصادية. ولذلك تسعى إلى المساهمة في بناء هذه البيئة في المملكة العربية السعودية وتهيئة الظروف المثالية التي تُطلق طاقات الشباب الإبداعية وتُمكّنهم من ترجمتها إلى مشاريع ناجحة تُعود بالنفع عليهم وعلى الاقتصاد الوطني.

تطوير قطاع التدريب والتعليم التقني والمهني

يحتل التعليم التقني والتدريب المهني مكانة محورية في استراتيجية وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتطوير سوق العمل وتأهيل القوى العاملة الوطنية. وتعمل الوزارة على تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والتدريبية لضمان توافق مخرجاتها مع احتياجات أصحاب العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، والحد من فجوة المهارات التي كثيراً ما تحول دون حصول الخريجين على فرص العمل المناسبة لمؤهلاتهم.

وتُعزّز الوزارة نموذج التدريب المزدوج الذي يجمع بين التعليم النظري في المؤسسات التدريبية والتطبيق العملي في بيئات العمل الفعلية، مُستلهمةً من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال ومُكيّفةً إياها مع خصوصية سوق العمل السعودي. ويُتيح هذا النموذج للمتدربين اكتساب الخبرة العملية والشبكة المهنية اللازمتين لبدء مسيرتهم الوظيفية بنجاح فور انتهاء برنامج التدريب.

وتسعى الوزارة إلى رفع جاذبية التعليم التقني والمهني في نظر الشباب السعودي وذويهم، من خلال توضيح المسارات المهنية الواعدة التي تنفتح أمام أصحاب التخصصات التقنية، وتعزيز التقدير الاجتماعي للمهن التقنية وإزالة الوصمة السلبية التي قد ترتبط بها في بعض الأحيان. وتُشير البيانات العالمية إلى أن أصحاب المهارات التقنية المتخصصة يتمتعون بأعلى مستويات التوظيف وأكثرها استقراراً في مختلف اقتصادات العالم.

توطيد العلاقات مع المنظمات الإقليمية

تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أهمية قصوى لتطوير العلاقات مع المنظمات الإقليمية المعنية بشؤون العمل والتنمية الاجتماعية، وفي مقدمتها منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وتُسهم الوزارة بفاعلية في أعمال هذه المنظمات وتُقدّم تجربة المملكة العربية السعودية نموذجاً للإصلاح والتطوير في مجال سوق العمل والتنمية الاجتماعية يُستفاد منه على المستوى الإقليمي.

وتعمل الوزارة على تنسيق السياسات العمالية مع دول مجلس التعاون الخليجي في إطار منظومة التكامل الخليجي، بهدف خلق سوق عمل خليجي موحّد يُتيح انتقالاً سهلاً لمواطني دول المجلس بين أسواق عمل دول المجلس المختلفة. ويُمثّل هذا التكامل خطوة مهمة نحو تعزيز الترابط الاقتصادي بين دول الخليج والاستفادة القصوى من مواردها البشرية المشتركة.

وتستضيف المملكة العربية السعودية عدداً كبيراً من العمالة الوافدة من مختلف دول العالم، وتحرص الوزارة على تنظيم هذا الملف بصورة تحترم حقوق هؤلاء العمال وتكفل سلامتهم وكرامتهم في الوقت ذاته الذي تضمن فيه مصالح الاقتصاد الوطني واحتياجاته الفعلية من العمالة المتخصصة. وتُجري الوزارة مباحثات دورية مع حكومات الدول المُصدِّرة للعمالة لتطوير اتفاقيات ثنائية تُنظّم استقدام العمالة وفق معايير مهنية وإنسانية رفيعة.

المنظومة الأسرية ودعم الأسرة السعودية

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع السعودي، وأن تماسك الأسرة وصحتها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية يُمثّل أساساً متيناً لأي تنمية حقيقية ومستدامة. ولذلك تُولي الوزارة جانب دعم الأسرة وتمكينها اهتماماً استثنائياً من خلال منظومة متكاملة من البرامج والخدمات تستهدف مختلف جوانب الحياة الأسرية.

وتشمل برامج دعم الأسرة التي تُقدّمها الوزارة خدمات الإرشاد الأسري وتسوية النزاعات الأسرية، وبرامج رعاية الطفولة المبكرة، ودور الحضانة الحكومية والمرخصة، وبرامج دعم ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم. كما تشمل برامج التثقيف الأسري التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة وتزويد الآباء والأمهات بمهارات التربية الإيجابية وبناء شخصية الطفل السليمة.

وتُدرك الوزارة أن ضغوط الحياة المعاصرة والتحولات الاقتصادية والاجتماعية تُلقي بظلالها على الاستقرار الأسري وتستدعي تدخلاً حكومياً داعماً يُساعد الأسر على التكيّف مع هذه التحولات والحفاظ على تماسكها وقيمها. ولذلك تحرص الوزارة على أن تكون برامج دعم الأسرة استباقيةً تُحصّن الأسر من الأزمات قبل وقوعها، لا علاجيةً تقتصر على التدخل بعد وقوع المشكلة.

خدمات تراخيص مكاتب التوظيف الأهلية

تضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتنظيم قطاع مكاتب التوظيف الأهلية وترخيصها والإشراف على أدائها، بهدف ضمان تقديم هذه المكاتب لخدمات توظيف احترافية ومشروعة تحمي مصالح كل من الباحثين عن عمل وأصحاب العمل. وتُشكّل مكاتب التوظيف الأهلية ركيزة مهمة في منظومة سوق العمل إذ تتولى جزءاً كبيراً من عمليات التوظيف لا سيما في الوظائف المتخصصة وبعض القطاعات الحيوية.

وتُحدّد الوزارة اشتراطات ومعايير دقيقة لمنح تراخيص مكاتب التوظيف، وتُجري رقابة مستمرة على هذه المكاتب للتحقق من التزامها بالمعايير المحددة وعدم إقدامها على ممارسات مخالفة تضر بالباحثين عن عمل أو أصحاب العمل. وتتخذ الوزارة الإجراءات اللازمة بحق المكاتب المخالفة بما في ذلك سحب الترخيص وتعليقه وفرض الغرامات المالية المناسبة.

وتُتيح الوزارة للباحثين عن عمل أدوات إلكترونية للتحقق من سمعة مكاتب التوظيف وتقييماتها، وتتلقى شكاواهم ضد المكاتب المخالفة وتتابع معالجتها بجدية. ويُسهم ذلك في تنقية سوق خدمات التوظيف من المكاتب غير الملتزمة وترسيخ ثقافة الاحترافية والمصداقية في هذا القطاع الخدمي الحيوي الذي يُشكّل حلقة وصل مهمة بين طرفي سوق العمل.

الحوار الاجتماعي وإشراك أصحاب المصلحة

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأهمية الحوار الاجتماعي وإشراك جميع أصحاب المصلحة في صياغة السياسات وتطوير البرامج التي تؤثر في سوق العمل والمشهد الاجتماعي. وتُنظّم الوزارة بانتظام جلسات حوارية تجمع ممثلين عن أصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني والجهات الحكومية لمناقشة التحديات والفرص وإعداد الحلول التوافقية التي تحقق مصلحة الجميع.

وتُدرك الوزارة أن السياسات التي تُصاغ بمشاركة أصحاب المصلحة هي السياسات الأكثر فاعلية وقبولاً والأيسر تطبيقاً، لأنها تعكس احتياجات حقيقية وتأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر متعددة ومتنوعة. ولذلك تحرص الوزارة على أن تكون عملية صنع القرار فيها شفافة وتشاركية قدر الإمكان، وأن تُتيح لأصحاب المصلحة فرصة حقيقية للتأثير في السياسات قبل إقرارها وإصدارها.

وتُقدّر الوزارة الدور المهم الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في رصد تطبيق سياسات سوق العمل وتقييم أثرها على مختلف شرائح المجتمع، وتتعامل مع تقاريرها وتوصياتها باهتمام وجدية. ويعكس ذلك نضج العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني في المملكة العربية السعودية وإدراكها المشترك بأن التكامل بين الحكومة والمجتمع المدني شرط أساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

الرؤية المستقبلية لسوق العمل السعودي

ينطلق المستقبل المنشود لسوق العمل السعودي في أفق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من تصوّر طموح يرى المملكة اقتصاداً متنوعاً ومتطوراً تقوده قوى عاملة وطنية مؤهلة ومنافسة على المستوى العالمي، وتتمتع ببيئة عمل تُحفّز على الإنتاجية والابتكار وتُعزّز الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. وتعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بجد واجتهاد لتحويل هذا التصور إلى واقع ملموس من خلال خططها الاستراتيجية وبرامجها المتنوعة.

ويستهدف هذا المستقبل المنشود خفض معدلات البطالة إلى مستويات لم تشهدها المملكة من قبل، ورفع نسب مشاركة المرأة والشباب في سوق العمل إلى مستويات تنافس أفضل الاقتصادات العالمية، وتطوير منظومة حماية اجتماعية شاملة تكفل لكل مواطن الحد الأدنى من الرفاهية والكرامة. كما يستهدف بناء قوى عاملة وطنية مجهّزة لمهن المستقبل ومُدرَّبة على أحدث التقنيات وأساليب العمل.

وتُدرك الوزارة أن تحقيق هذا المستقبل يستلزم تكاتف الجهود وتضافر الإرادات ووحدة الهدف بين جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين أنفسهم. وتسعى الوزارة إلى أن تكون قائداً ملهِماً وشريكاً موثوقاً لجميع هؤلاء في هذه الرحلة التنموية الاستثنائية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة الفارقة من تاريخها.

تطوير منظومة العلاقات العمالية

تحرص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تطوير منظومة العلاقات العمالية بما يكفل التوازن الدقيق بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب العمل، إذ يُعدّ هذا التوازن ركيزة أساسية لاستقرار سوق العمل وتحقيق الإنتاجية المنشودة. وتعمل الوزارة على تعزيز ثقافة الحوار البنّاء بين طرفي علاقة العمل، وترسيخ مبدأ الشراكة الحقيقية التي تنظر إلى العامل بوصفه شريكاً فاعلاً في تحقيق أهداف المنشأة لا مجرد أداة إنتاج.

وتُطوّر الوزارة آليات متقدمة للتفاوض الجماعي وتسوية النزاعات العمالية بأساليب حضارية راقية بعيداً عن التصعيد والصراع، مستلهمةً من أفضل التجارب الدولية في مجال العلاقات العمالية ومُكيّفةً إياها مع خصوصية المجتمع السعودي وقيمه الإسلامية الأصيلة. وتُسهم هذه الجهود في خلق بيئة عمل تسود فيها الثقة المتبادلة والاحترام المشترك بين جميع أطراف معادلة الإنتاج.

وتُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بقضايا الأجور وضمان صرفها في مواعيدها المحددة، إذ تُشكّل التأخير في صرف الرواتب أحد أبرز مسببات النزاعات العمالية وأشدها تأثيراً على معنويات العمال وإنتاجيتهم. ولذلك طوّرت الوزارة نظاماً إلكترونياً متكاملاً لحماية الأجور يُتيح الرصد الآني لعمليات صرف الرواتب والكشف الفوري عن أي تأخير أو انقطاع في دفعها.

تنظيم ساعات العمل وإجازات العمال

يُعدّ تنظيم ساعات العمل وضمان حق العمال في الراحة والإجازة من الجوانب الجوهرية التي تُوليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أهمية بالغة، انطلاقاً من قناعتها بأن العامل المرتاح المتوازن هو الأكثر إنتاجية والأفضل جودة في أداء عمله. ويُحدّد نظام العمل السعودي بدقة عدد ساعات العمل اليومية والأسبوعية، ويُلزم أصحاب العمل بالتقيّد بها وعدم تجاوزها إلا في الحالات المستثنيات المنصوص عليها.

وتشمل حقوق العمال في مجال الإجازات إجازة الأسبوع مدفوعة الأجر، والإجازة السنوية التي تزداد مع سنوات الخدمة، وإجازة الأمومة للمرأة العاملة، وإجازة الأبوة، وإجازة المرض، فضلاً عن إجازات الأعياد والمناسبات الوطنية. وتحرص الوزارة على توعية العمال بهذه الحقوق وتشجيعهم على المطالبة بها دون خشية الانتقام أو التعرض للضغوط من قِبَل أصحاب العمل.

وتتخذ الوزارة إجراءات صارمة بحق المنشآت التي تُخالف أحكام نظام العمل المتعلقة بساعات العمل والإجازات، وتفرض عليها غرامات مالية رادعة تتناسب مع حجم المخالفة وتكرارها. ويهدف ذلك إلى خلق بيئة عمل إنسانية تحترم حق العامل في التوازن بين متطلبات العمل واحتياجاته الشخصية والأسرية.

الاستثمار في رأس المال البشري

يُمثّل الاستثمار في رأس المال البشري الركيزة الأكثر استدامة وجدوى في بناء الاقتصادات الناجحة والمجتمعات المتقدمة، وتنطلق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في جميع سياساتها وبرامجها من هذه القناعة الراسخة. وتُخصّص الوزارة موارد ضخمة للاستثمار في تطوير مهارات وكفاءات القوى العاملة الوطنية، مُدركةً أن كل ريال يُستثمر في تأهيل الإنسان يعود بعوائد مضاعفة على الاقتصاد الوطني والمجتمع.

وتشمل استثمارات الوزارة في رأس المال البشري برامج التدريب المهني والتقني، وبرامج تطوير القيادات ورفع الكفاءات الإدارية، وبرامج الابتعاث والتدريب في الخارج للاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة. كما تدعم الوزارة البحث العلمي والابتكار في مجال الموارد البشرية، وتُشجّع المؤسسات الأكاديمية والبحثية على تطوير حلول مبتكرة لتحديات سوق العمل.

وتُدرك الوزارة أن الاستثمار في رأس المال البشري لا يقتصر على اكتساب المهارات التقنية، بل يمتد ليشمل تطوير الشخصية وبناء القيم والانتماء الوطني وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية. ولذلك تُصمّم برامجها التدريبية بصورة شاملة تُراعي الأبعاد الإنسانية والأخلاقية إلى جانب الجانب التقني والمهني.

خدمات الإرشاد المهني وتوجيه الباحثين عن العمل

تُقدّم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خدمات إرشاد مهني متخصصة تُساعد الباحثين عن عمل على اتخاذ قراراتهم المهنية بوعي وبصيرة، وتُعينهم على اكتشاف مواهبهم وتحديد مساراتهم الوظيفية المناسبة. وتُدرك الوزارة أن كثيراً من الشباب يدخلون سوق العمل دون توجيه كافٍ، مما يُؤدي إلى قرارات مهنية غير موفقة وتبديد للطاقات والكفاءات.

ويتولى مرشدون مهنيون متخصصون ومؤهلون تقديم هذه الخدمات عبر مراكز التوجيه المهني المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، وعبر المنصات الرقمية التي تُتيح للباحثين عن عمل الحصول على الإرشاد المهني من أي مكان وفي أي وقت. وتشمل خدمات الإرشاد المهني تقييم المهارات والكفاءات، وتحليل سوق العمل وتحديد فرص التوظيف المتاحة، وإعداد السيرة الذاتية وتطوير مهارات المقابلات الوظيفية.

وتُنسّق الوزارة مع مؤسسات التعليم العالي والمدارس الثانوية لتقديم خدمات التوجيه المهني للطلاب في مراحل مبكرة من مسيرتهم التعليمية، مما يُمكّنهم من اتخاذ قرارات صائبة بشأن تخصصاتهم الدراسية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل وميولهم الشخصية وقدراتهم الذاتية.

دور الوزارة في تعزيز قيم العمل والانتاجية

تسعى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى ترسيخ ثقافة العمل المنتج والمتقن في المجتمع السعودي، إيماناً بأن الإنتاجية المرتفعة والجودة العالية في الأداء هما المحرك الحقيقي للتقدم الاقتصادي والازدهار الوطني. وتعمل الوزارة على تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية والتفاني في العمل لدى جميع شرائح القوى العاملة الوطنية، من خلال برامج توعوية وتثقيفية تستهدف مختلف الفئات العمرية والمهنية.

وتُطلق الوزارة جوائز ومسابقات سنوية تُكرّم المنشآت والأفراد المتميزين في مجال الإنتاجية وجودة العمل، مما يُحفّز المنافسة الإيجابية ويُشجّع على الريادة والتميز في بيئة العمل السعودية. كما تتعاون الوزارة مع وسائل الإعلام لتسليط الضوء على نماذج النجاح المحلية وقصص العمال المتميزين، بهدف إلهام الآخرين وتحفيزهم على الاقتداء بهم.

وتُدرك الوزارة أن تعزيز الإنتاجية يستلزم توفير بيئة عمل محفّزة تُقدّر الجهد وتُكافئ الأداء المتميز وتفتح آفاق التطور المهني أمام الموظفين الطموحين. ولذلك تُشجّع الوزارة المنشآت على اعتماد أنظمة تقييم أداء عادلة وشفافة وأنظمة مكافآت مرتبطة بالإنتاجية والإنجاز، بما يخلق دافعية حقيقية لدى العمال للتفوق والتميز.

الخدمات الاجتماعية للأسر المحتاجة

تضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بدور محوري في تقديم الخدمات الاجتماعية الشاملة للأسر المحتاجة والفئات الضعيفة في المجتمع السعودي، من خلال شبكة متكاملة من المراكز والمؤسسات الاجتماعية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة. وتهدف هذه الخدمات إلى تمكين هذه الأسر من تجاوز أوضاعها الصعبة والوصول إلى مستوى معيشي لائق يكفل لها الكرامة والاستقرار.

وتشمل الخدمات الاجتماعية التي تُقدّمها الوزارة الدعم المادي المباشر، والمساعدات العينية من غذاء وكساء ودواء، وخدمات الإيواء الطارئ للأسر التي تجد نفسها في أوضاع أزمة، فضلاً عن برامج التأهيل الاجتماعي التي تُساعد هذه الأسر على استعادة قدرتها على الاعتماد على الذات. وتُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالأيتام ورعايتهم وضمان نشأتهم في بيئة آمنة وصحية تُمكّنهم من أن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

وتعمل الوزارة على تطوير منظومة الخدمات الاجتماعية باستمرار لمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكيّف مع الاحتياجات المتغيرة للمجتمع. وتستعين الوزارة بأحدث الأساليب العلمية في تقييم الاحتياجات الاجتماعية وتصميم الخدمات وقياس أثرها على المستفيدين، بهدف تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والفاعلية في استخدام الموارد المتاحة.

حوكمة سوق العمل والرقابة المؤسسية

تُعدّ الحوكمة الرشيدة لسوق العمل من أهم العوامل التي تُحدد مستوى كفاءته وعدالته وقدرته على استيعاب القوى العاملة وتوفير فرص العمل اللائق. وتعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تطوير منظومة حوكمة متكاملة تضمن سيادة القانون في سوق العمل وتحمي حقوق جميع الأطراف من عمال وأصحاب عمل ومجتمع. وتستند هذه المنظومة إلى ثلاثة محاور رئيسية هي التشريع والتنظيم والرقابة والتنفيذ.

وتُطوّر الوزارة أدواتها الرقابية باستمرار لتُصبح أكثر ذكاءً وفاعلية، مستثمرةً التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في رصد المخالفات واستهداف التفتيش بدقة أعلى وكلفة أقل. وتُسهم هذه التقنيات في الانتقال من نموذج التفتيش العشوائي إلى نموذج التفتيش الموجّه القائم على تحليل المخاطر وتركيز الجهود الرقابية على المنشآت الأكثر احتمالاً للمخالفة.

ويُشكّل نشر ثقافة الامتثال الطوعي هدفاً استراتيجياً للوزارة على المدى البعيد، إذ تسعى إلى أن يُصبح الالتزام بأحكام نظام العمل سلوكاً تلقائياً لدى أصحاب العمل لا مجرد استجابة لضغط رقابي خارجي. وتعمل الوزارة على تحقيق ذلك من خلال التوعية والتدريب وتبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز للمنشآت الملتزمة.

برامج التكامل الاجتماعي ودعم الفئات الهشة

يحتل دعم الفئات الهشة والمعرضة للإقصاء الاجتماعي مكانة محورية في أجندة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، انطلاقاً من مبدأ أن التنمية الحقيقية هي التي لا تُخلّف أحداً خلفها. وتشمل هذه الفئات المرأة المعيلة، والشباب المنقطع عن التعليم والعمل، والعائدين من السجون، والمتعافين من الإدمان، وغيرهم ممن يحتاجون إلى دعم خاص لإعادة الاندماج في المجتمع والاقتصاد.

وتُصمّم الوزارة برامج متخصصة لكل فئة من هذه الفئات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية وضعها وطبيعة التحديات التي تواجهها، وتُقدّم لها مزيجاً متكاملاً من الدعم المادي والتأهيل النفسي والتدريب المهني ووساطة التوظيف. وتتعاون الوزارة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى في تنفيذ هذه البرامج لضمان شموليتها وفاعليتها.

وتُتابع الوزارة المستفيدين من هذه البرامج بصورة منتظمة حتى بعد انتهاء فترة الدعم المباشر، للتأكد من استدامة اندماجهم في سوق العمل والمجتمع وتقديم الدعم الإضافي عند الحاجة. ويُعكس ذلك التزام الوزارة بمقاربة شاملة ومتكاملة لتحقيق التضمين الاجتماعي والاقتصادي لجميع فئات المجتمع دون استثناء.

التخطيط الاستراتيجي لسوق العمل

يُعدّ التخطيط الاستراتيجي لسوق العمل من أهم الأدوات التي تعتمدها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لضمان توافق السياسات العمالية مع متطلبات التنمية الاقتصادية الشاملة. وتضع الوزارة خططاً استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى تستشرف مستقبل سوق العمل وتستعد للتحولات القادمة في بنيته وطبيعة وظائفه، مستعينةً بأحدث أساليب التحليل الاستراتيجي ونمذجة السيناريوهات المستقبلية.

وتُشرك الوزارة في عملية التخطيط الاستراتيجي طيفاً واسعاً من أصحاب المصلحة، بما فيهم ممثلو القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وخبراء سوق العمل ومنظمات المجتمع المدني، إيماناً بأن التخطيط التشاركي يُنتج خططاً أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ وحظاً أوفر من النجاح. كما تستفيد الوزارة من التجارب الدولية الناجحة في تخطيط سوق العمل وتُكيّفها مع السياق السعودي الخاص.

وتُراجع الوزارة خططها الاستراتيجية بصفة دورية للتحقق من ملاءمتها للمستجدات والتحولات المتسارعة، وتُجري عليها التعديلات اللازمة بمرونة وحيوية. ويُعكس ذلك النهج الاستباقي الذي تتبناه الوزارة في التعامل مع تحديات سوق العمل، بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة التفاعلية بعد وقوع المشكلات.

دعم ذوي الإعاقة وتمكينهم في سوق العمل

تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اهتماماً استثنائياً بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في سوق العمل وتحقيق استقلاليتهم الاقتصادية، انطلاقاً من حقهم الأصيل في العمل اللائق والحياة الكريمة كسائر أفراد المجتمع. وتُصمّم الوزارة برامج خاصة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المتنوعة لهذه الفئة والتحديات الخاصة التي تواجهها في سوق العمل.

وتُلزم الوزارة المنشآت الخاصة التي يتجاوز عدد موظفيها حداً معيناً بتوظيف نسبة محددة من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتُقدّم لهذه المنشآت حوافز مالية وتسهيلات إدارية تُشجّعها على تجاوز الحد الأدنى المطلوب والمضي قُدُماً في تبني سياسات توظيف شاملة تُقدّر التنوع وتستثمر في المواهب بصرف النظر عن الإعاقة. كما تُوفّر الوزارة للمنشآت الدعم الفني اللازم لتهيئة بيئات عمل ملائمة لذوي الإعاقة.

وتعمل الوزارة على تطوير قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم من خلال برامج تدريب مهني متخصصة تُراعي طبيعة إعاقاتهم وتُركّز على المهارات التي يمكنهم تطويرها والوظائف التي يستطيعون شغلها بكفاءة. وتُنظّم الوزارة معارض توظيف خاصة بهذه الفئة تجمعهم بأصحاب العمل المهتمين بتوظيفهم، مما يُيسّر عملية التوصيل بين العرض والطلب في هذا القطاع.

خدمات رعاية الطفولة والأمومة

تُقدّم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية منظومة متكاملة من خدمات رعاية الطفولة والأمومة التي تهدف إلى حماية الطفل وضمان نشأته الصحية السليمة وتمكين الأم العاملة من الجمع بين واجباتها الأسرية ومتطلبات عملها. وتُعدّ هذه الخدمات ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وتحقيق المستهدفات المحددة في هذا الشأن.

وتُشرف الوزارة على قطاع دور الحضانة ورياض الأطفال وتُنظّمه من خلال منظومة ترخيص وتفتيش متكاملة تضمن التزام هذه المنشآت بمعايير الجودة والسلامة المطلوبة لضمان بيئة آمنة ومحفّزة لنمو الأطفال. كما تُقدّم الوزارة دعماً مالياً لبعض الأسر لمساعدتها على تحمّل تكاليف دور الحضانة التي قد تُمثّل عبئاً مالياً على الأسر محدودة الدخل.

وتُولي الوزارة أهمية بالغة لحقوق الأم العاملة، وتعمل على ضمان حصولها على إجازة الأمومة كاملة مدفوعة الأجر وعدم تعرضها لأي تمييز بسبب حملها أو أمومتها. كما تُشجّع الوزارة المنشآت على توفير غرف الرضاعة وسياسات العمل المرنة التي تُيسّر على الأمهات العاملات الجمع بين مسؤولياتهن الأسرية ومتطلبات عملهن.

برامج الشباب وريادة الأعمال الاجتماعية

تنطلق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تعاملها مع ملف الشباب من رؤية شاملة تنظر إليهم بوصفهم طاقة إبداعية هائلة وأصلاً استراتيجياً ثميناً للمملكة، لا مجرد فئة تحتاج إلى توظيف. وتسعى الوزارة إلى إطلاق هذه الطاقة وتوجيهها نحو خدمة أهداف التنمية الوطنية من خلال برامج تُحفّز روح المبادرة وتُعزّز الإبداع وتُطوّر مهارات القيادة والتأثير.

وتُولي الوزارة اهتماماً متزايداً بمفهوم ريادة الأعمال الاجتماعية التي تجمع بين الهدف الاقتصادي والغاية الاجتماعية، وتُشجّع الشباب السعودي على تأسيس مشاريع تُعالج في الوقت ذاته تحديات اجتماعية حقيقية وتُحقق عوائد اقتصادية مستدامة. وتُقدّم الوزارة لهؤلاء الرياديين الاجتماعيين دعماً متخصصاً يشمل التوجيه والإرشاد والوصول إلى التمويل والشبكات الداعمة.

وتُنظّم الوزارة مسابقات ومعسكرات تدريبية مُوجّهة للشباب تُتيح لهم تطوير أفكارهم المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وتُقدّم للأفضل منها دعماً مادياً وتوجيهياً لإطلاقها وتنميتها. ويُسهم ذلك في بناء جيل من رياديي الأعمال الشباب الذين يرون في التحديات فرصاً للابتكار ويعملون على تحويلها إلى مشاريع ناجحة تُضيف قيمة حقيقية للاقتصاد والمجتمع.

التوعية بحقوق العمال والواجبات المهنية

تُعدّ التوعية بحقوق العمال وواجباتهم المهنية ركيزة جوهرية في منظومة حماية حقوق العمل التي تتبناها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إذ لا يكفي وجود القوانين والأنظمة دون أن يكون العمال على دراية بها وقادرين على المطالبة بما تكفله لهم. وتُطلق الوزارة حملات توعوية دورية تستهدف شرائح متنوعة من العمال بأساليب تواصلية مُتنوعة تُراعي الفروق الثقافية واللغوية.

وتُصدر الوزارة مواد توعوية مُتعددة اللغات تُعرّف العمال بحقوقهم في الأجر العادل وساعات العمل المنظّمة والإجازات المدفوعة والتأمين الصحي ومكافأة نهاية الخدمة وغيرها من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب نظام العمل. كما تُوفّر الوزارة خطوطاً ساخنة مجانية يستطيع العمال من خلالها الاستفسار عن حقوقهم أو الإبلاغ عن أي انتهاكات يتعرضون لها.

وتحرص الوزارة على توعية العمال بالقنوات القانونية المتاحة لهم للمطالبة بحقوقهم وتسوية نزاعاتهم مع أصحاب العمل، وتُزيل العقبات والمخاوف التي قد تحول دون لجوء العمال إلى هذه القنوات. ويُسهم ذلك في بناء مجتمع عمل أكثر وعياً وإدراكاً لحقوقه وأكثر قدرة على الدفاع عنها بالطرق القانونية المشروعة.

تطوير كفاءة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات

تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أهمية قصوى لتبسيط إجراءاتها الإدارية وتقليص البيروقراطية التي كثيراً ما تُشكّل عائقاً أمام المستفيدين وتُفقدهم الثقة في الجهاز الحكومي. وتنطلق جهود الوزارة في هذا الاتجاه من قناعة بأن الخدمة الحكومية الجيدة هي التي تُنجز مهمتها بأقل قدر ممكن من الوقت والجهد والتكلفة على المستفيد. وتُراجع الوزارة إجراءاتها بانتظام وتُحذف منها كل خطوة غير ضرورية وتُدمج الخطوات المتشابهة وتُرقمن كل ما يمكن ترقيمه.

وقد أسهم التحول الرقمي الذي قادته الوزارة في تحقيق قفزات نوعية في سرعة إنجاز المعاملات وتقليص أوقات الانتظار وإزالة الحاجة إلى الحضور الشخصي في معظم الخدمات. ويستطيع المستفيد اليوم إنجاز معظم معاملاته مع الوزارة إلكترونياً في دقائق معدودة بدلاً من انتظار أيام أو أسابيع كما كان الحال في السابق. وتواصل الوزارة استثماراتها في التحول الرقمي لتُعمّق هذا التحول وتُوسّع نطاقه ليشمل جميع الخدمات والمعاملات.

وتُجري الوزارة مقارنات منتظمة مع أفضل الممارسات الدولية في مجال تبسيط الإجراءات الحكومية، وتستهدف أن تكون خدماتها في مستوى أفضل الخدمات الحكومية العالمية. ويتجلى ذلك في التحسينات المستمرة التي تُدخلها على منصاتها الرقمية وعملياتها الداخلية، والتي تُترجم إلى تجربة مستفيد أفضل وأكثر إرضاءً وسرعةً في تحقيق النتائج المرجوة.

الشراكات الاستراتيجية مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية

تُدرك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن العلاقة بين التعليم وسوق العمل يجب أن تكون علاقة تكاملية وثيقة لا انفصال فيها ولا تقاطع، وأن الجامعات والمعاهد التقنية يجب أن تُعدّ خرّيجيها لمتطلبات سوق العمل الفعلية لا لمتطلبات نظرية مجردة. وتُبني الوزارة شراكات استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية تهدف إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وتشمل هذه الشراكات المشاركة في تصميم المناهج الدراسية لضمان ملاءمتها لاحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص التدريب الميداني والتطبيقي للطلاب في المنشآت الخاصة والحكومية، وتبادل الخبراء والمتخصصين بين المؤسسات الأكاديمية وبيئات العمل. كما تدعم الوزارة مراكز البحث والتطوير في الجامعات التي تُركّز على قضايا سوق العمل والتنمية البشرية.

وتُنظّم الوزارة مؤتمرات وملتقيات تجمع أكاديميين وممارسين لتبادل المعرفة والخبرات وتحديد التوجهات المستقبلية لسوق العمل، بما يُسهم في بناء قاعدة معرفية صلبة تدعم صنع القرار وتطوير السياسات. ويُعزّز ذلك التكامل المنشود بين منظومة التعليم ومنظومة العمل في المملكة العربية السعودية.

تقنيات المستقبل وسوق العمل الرقمي

تستعد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باهتمام متزايد للتحولات الجذرية التي ستُحدثها تقنيات المستقبل كالذكاء الاصطناعي والأتمتة وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد في طبيعة الوظائف وسوق العمل. وتُدرك الوزارة أن هذه التحولات ستُعيد تشكيل سوق العمل بصورة جذرية، إذ ستختفي وظائف كثيرة وتظهر أخرى جديدة لم يسبق لها مثيل، مما يستلزم استعداداً استباقياً شاملاً.

وتعمل الوزارة على تجهيز القوى العاملة الوطنية لهذا المستقبل من خلال برامج إعادة التأهيل والتدريب على المهارات الرقمية والتقنية، وتُشجّع على اكتساب مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع التي يصعب على الآلات تقليدها. كما تُعمّق الوزارة فهمها لطبيعة التحولات القادمة من خلال إجراء دراسات استشرافية متخصصة ومتابعة أحدث التطورات التقنية العالمية وتأثيراتها على أسواق العمل.

وتُدرك الوزارة أن التكيّف مع سوق العمل الرقمي لا يقتصر على اكتساب المهارات التقنية، بل يستلزم تحولاً ثقافياً عميقاً يتبنى التعلم المستمر والمرونة والاستعداد للتغيير بوصفها قيماً جوهرية لا غنى عنها في عالم العمل المتغير بسرعة متسارعة. ولذلك تُدمج الوزارة هذه القيم في برامجها التدريبية والتوعوية لبناء قوى عاملة مرنة وقادرة على التكيّف مع متطلبات المستقبل.

مكافحة عمالة الأطفال وحماية الأحداث

تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أهمية قصوى لمكافحة عمالة الأطفال وحماية الأحداث من الاستغلال في سوق العمل، انطلاقاً من التزامها الراسخ بحقوق الإنسان والمعايير الدولية لحماية الطفل. ويُحدّد نظام العمل السعودي سناً أدنى للعمل ويضع قيوداً صارمة على توظيف الأحداث لحماية حقهم في التعليم والنشأة السليمة بعيداً عن ضغوط العمل المبكر.

وتُنفّذ الوزارة برامج رقابية دقيقة للكشف عن حالات عمالة الأطفال ومعالجتها وملاحقة المخالفين قانونياً، وتتعاون مع الجهات المختصة الأخرى في هذا الشأن لضمان شمولية الحماية وفاعليتها. كما تعمل الوزارة على معالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال كالفقر وتدني مستوى الوعي، من خلال برامج الدعم الاجتماعي للأسر المحتاجة والتوعية بأهمية التعليم وحق الطفل في طفولة آمنة.

وتتعاون الوزارة مع منظمات دولية متخصصة في حماية حقوق الطفل لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال مكافحة عمالة الأطفال، وتُشارك في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى القضاء على هذه الظاهرة نهائياً. ويعكس ذلك التزام المملكة العربية السعودية بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وحرصها على أن يكون أطفالها في المدارس لا في مواقع العمل.

تنمية المجتمعات المحلية والتنمية الريفية

تحرص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على توسيع نطاق برامجها وخدماتها لتشمل المجتمعات المحلية والمناطق الريفية والنائية التي كثيراً ما تعاني من شُح الخدمات وضعف البنية التحتية الاجتماعية. وتُدرك الوزارة أن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق إذا اقتصرت على المدن الكبرى وتجاهلت المجتمعات الأصغر التي تضم شريحة واسعة من سكان المملكة وتزخر بطاقات بشرية لم تُستثمر بعد.

وتُنفّذ الوزارة برامج تنمية مجتمعية متكاملة تستهدف تطوير الخدمات الاجتماعية في المجتمعات المحلية، وتُعزّز قدرات أبنائها على الإسهام في تنمية مجتمعاتهم ذاتياً. وتُشجّع الوزارة على إنشاء مراكز تنمية مجتمعية في مختلف الأحياء والمناطق تُقدّم طيفاً متنوعاً من الخدمات الاجتماعية والتدريبية والإرشادية بما يُلبّي احتياجات السكان المحليين.

وتُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بتوثيق التراث الاجتماعي للمجتمعات المحلية السعودية والحفاظ عليه، إذ تُمثّل هذه المجتمعات مستودعاً ثرياً للقيم والعادات والموروث الثقافي الأصيل الذي يُشكّل جزءاً لا يتجزأ من هوية المملكة. ويُسهم هذا الاهتمام في تعزيز الانتماء الوطني وصون التماسك الاجتماعي في ظل موجات التغيير والتحديث المتسارعة.

برامج التوعية الأسرية والإرشاد الاجتماعي

تُقدّم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خدمات متخصصة للإرشاد الأسري والاجتماعي تستهدف تعزيز التماسك الأسري وتزويد الأسر بمهارات التعامل مع التحديات والأزمات. وتُدرك الوزارة أن الأسرة المستقرة نفسياً واجتماعياً هي الحاضنة الأمثل لتنشئة أبناء أصحاء ومنتجين، وأن الاستثمار في تمكين الأسرة يعود بعوائد جيل كامل على المجتمع والاقتصاد.

وتُنظّم الوزارة برامج إعداد للزواج وتُوفّر خدمات الإرشاد الزواجي للأزواج الذين يواجهون تحديات في علاقتهم الزوجية، بهدف تجنب الانفصال والحفاظ على الأسرة كلما أمكن ذلك. كما تُقدّم الوزارة دعماً متخصصاً للأسر التي تمر بظروف استثنائية كفقدان عائل الأسرة أو إصابة أحد أفرادها بمرض مزمن أو مواجهة أزمات مالية حادة.

وتعمل الوزارة على تطوير كوادر متخصصة من الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين الأسريين المؤهلين علمياً ومدربين تدريباً عالياً على التعامل مع مختلف أنواع الأزمات الأسرية والاجتماعية. وتحرص الوزارة على الحفاظ على خصوصية المستفيدين من هذه الخدمات وصون سرية معلوماتهم لتعزيز ثقتهم والتشجيع على طلب المساعدة دون تردد أو خشية من الوصمة الاجتماعية.

ضمان الجودة في الخدمات الاجتماعية

تُعدّ ضمان الجودة في الخدمات الاجتماعية من المحاور الرئيسية التي تُركّز عليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تطوير منظومتها الخدمية، إذ لا تكفي كثرة الخدمات دون أن تكون هذه الخدمات ذات مستوى عالٍ من الجودة والفاعلية. وتعتمد الوزارة معايير واضحة ومحددة لقياس جودة الخدمات الاجتماعية وتُراجعها بانتظام في ضوء التطورات المهنية والعلمية في هذا المجال.

وتُخضع الوزارة مزوّدي الخدمات الاجتماعية المرخّصين لها لعمليات تدقيق وتقييم دورية للتحقق من التزامهم بمعايير الجودة المحددة، وتتخذ الإجراءات اللازمة بحق من يُخفق في تلبية هذه المعايير. كما تُشجّع الوزارة هؤلاء المزوّدين على التحسين المستمر واستيعاب أفضل الممارسات العالمية في مجال الخدمات الاجتماعية.

وتستعين الوزارة برأي المستفيدين أنفسهم في تقييم جودة الخدمات المقدّمة لهم، وتُولي ملاحظاتهم وشكاواهم واقتراحاتهم اهتماماً بالغاً بوصفها مصدراً ثميناً للمعلومات يُساعد في تحديد مواطن القوة ومجالات التحسين. ويُجسّد ذلك التزام الوزارة بجعل المستفيد في قلب منظومتها الخدمية وتصميم خدماتها انطلاقاً من احتياجاته الفعلية لا من الاعتبارات الإدارية البحتة.

التطوير المهني المستمر للعاملين في القطاع الحكومي

يُمثّل التطوير المهني المستمر للعاملين في الجهات الحكومية أحد أبرز المحاور التي تتبناها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ضمن مسؤولياتها تجاه منظومة الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية. وتنطلق الوزارة في هذا الشأن من قناعة راسخة بأن جودة الخدمة الحكومية وكفاءتها مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً بمستوى تأهيل ومهارات الموظفين الحكوميين الذين يُمثّلون الواجهة الأمامية للتعامل مع المواطنين.

وتُصمّم الوزارة برامج تدريب وتطوير مهني متخصصة للعاملين في مختلف الجهات الحكومية، تُغطي مهارات الإدارة والقيادة والتواصل وخدمة العملاء وتقنيات المعلومات وإدارة المشاريع وغيرها من المهارات الضرورية لأداء العمل الحكومي باحترافية عالية. وتُنظّم هذه البرامج بأشكال متنوعة تشمل ورش العمل الحضورية والدورات الإلكترونية والتدريب الميداني والتعلم الذاتي الموجّه.

وتُطوّر الوزارة أنظمة متقدمة لتقييم أداء الموظفين الحكوميين وتحديد احتياجاتهم التدريبية وتصميم مسارات التطوير المهني الملائمة لكل موظف وفق مهاراته وطموحاته وطبيعة عمله. ويهدف ذلك إلى تحويل التدريب من نشاط عشوائي إلى استثمار استراتيجي مُخطّط ومُقاس الأثر يُنتج تحسينات ملموسة في أداء الجهاز الحكومي وجودة خدماته.

دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

تنظر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى المرأة السعودية بوصفها شريكاً استراتيجياً أساسياً في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، لا مجرد فئة تستحق الرعاية والحماية. وتُؤمن الوزارة بأن إطلاق الطاقات الكامنة للمرأة واستثمارها بصورة فعلية في الاقتصاد الوطني سيُضاعف الثروة الوطنية ويُعجّل بتحقيق أهداف رؤية 2030.

وتتجلى جهود الوزارة في هذا المجال في إزالة العوائق التشريعية والإدارية التي كانت تُحدّ من مشاركة المرأة في سوق العمل، وفي تطوير السياسات التي تُهيّئ بيئة عمل مواتية ومشجّعة للمرأة. وقد أسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزات نوعية في نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، وهي قفزات تعكس تحولاً اجتماعياً عميقاً في نظرة المجتمع إلى دور المرأة خارج المنزل.

وتحرص الوزارة على أن تكون مشاركة المرأة في سوق العمل مشاركة مُقدِّرة لكرامتها وخصوصيتها وقيمها، لا مجرد أداء لوظيفة إنتاجية. ولذلك تُراعي الوزارة في جميع سياساتها المتعلقة بالمرأة العاملة البُعد الاجتماعي والأسري إلى جانب البُعد الاقتصادي، بما يُحقق التوازن المنشود بين متطلبات التنمية ومتطلبات تماسك الأسرة والمجتمع.

تعزيز ثقافة التطوع والعمل التطوعي

يحتل العمل التطوعي مكانة متميزة في استراتيجية وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لبناء مجتمع متماسك ومتضامن يتحمل أفراده المسؤولية الاجتماعية ويُسهمون فاعلياً في رفع مستوى الحياة في مجتمعاتهم. وتُولي الوزارة جهداً ملموساً في تعزيز ثقافة التطوع وتنمية روح المواطنة الفاعلة لدى مختلف شرائح المجتمع السعودي.

وتدعم الوزارة منظومة المنظمات التطوعية والجمعيات الخيرية العاملة في مختلف مناطق المملكة، وتُسهّل حصولها على التراخيص اللازمة وتُوفّر لها الدعم الفني والإداري الذي يُعينها على أداء مهامها بكفاءة وفاعلية. كما تُنسّق الوزارة بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية لتوجيه الجهود التطوعية نحو الأولويات المجتمعية الأكثر إلحاحاً.

وتحرص الوزارة على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للعمل التطوعي بما يُعزّز الثقة في هذا القطاع ويُشجّع على المشاركة فيه، ويضمن توجيه الموارد التطوعية بصورة شفافة نحو المستحقين الفعليين. ويُسهم ذلك في بناء منظومة تطوعية صحية ومستدامة تُكمّل دور الدولة في تقديم الرعاية الاجتماعية ولا تُنافسه.

منظومة التقاعد والحماية الاجتماعية للمسنين

تُعدّ منظومة التقاعد والحماية الاجتماعية للمسنين من المجالات التي تشهد اهتماماً متزايداً من قِبَل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في ظل التحولات الديموغرافية التي تشهدها المملكة والتوقعات بارتفاع نسبة كبار السن في المجتمع السعودي خلال العقود القادمة. وتسعى الوزارة إلى بناء منظومة تقاعد متينة ومستدامة تضمن لكل مواطن دخلاً لائقاً بعد انتهاء حياته العملية.

وتعمل الوزارة على تطوير منظومة الضمان الاجتماعي للمسنين لتشمل جميع المواطنين الذين يبلغون سن الشيخوخة دون أن يكون لديهم مصدر دخل كافٍ، بما يكفل لهم حياة كريمة ومستقرة في مرحلة التقاعد. وتُقدّم الوزارة خدمات رعاية متكاملة لكبار السن تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، سواء من خلال دور الرعاية المتخصصة أو من خلال برامج دعم الرعاية المنزلية التي تُتيح لكبار السن البقاء في بيئتهم الأسرية المألوفة.

وتُدرك الوزارة أن شيخوخة السكان ستُشكّل أحد أبرز التحديات التي ستواجهها المنظومة الاجتماعية في المملكة خلال العقود القادمة، ولذلك تبدأ الاستعداد لهذا التحدي منذ الآن من خلال وضع السياسات المناسبة وبناء البنية التحتية اللازمة وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في رعاية كبار السن.

مؤشرات التنمية الاجتماعية وقياس الأثر

تحرص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على قياس أثر برامجها وسياساتها بصورة منهجية ودقيقة، إيماناً بأن ما لا يُقاس لا يُحسَّن. وتعتمد الوزارة منظومة متكاملة من مؤشرات الأداء ومؤشرات الأثر التي تُتيح تقييم مدى تحقيق البرامج لأهدافها وقياس أثرها الفعلي على حياة المستفيدين وعلى المجتمع.

وتُصدر الوزارة تقارير دورية شاملة تُوثّق المؤشرات الرئيسية لسوق العمل والتنمية الاجتماعية، بما فيها معدلات التوظيف والبطالة ونسب التوطين ومستويات الأجور ومؤشرات الضمان الاجتماعي وغيرها من المؤشرات الحيوية. وتُتيح هذه التقارير للرأي العام ولصانعي القرار متابعة التطورات في سوق العمل والمشهد الاجتماعي واتخاذ القرارات المناسبة في ضوئها.

وتستعين الوزارة بخبراء متخصصين في تقييم البرامج وقياس الأثر الاجتماعي لضمان موضوعية التقييم ودقته، وتعمل على ربط نتائج التقييم بعمليات صنع القرار وتخصيص الموارد لضمان الاستفادة الفعلية من هذه النتائج في تحسين الأداء وتطوير السياسات. ويُعكس ذلك نضج المنظومة المؤسسية للوزارة وانتقالها من ثقافة النشاط إلى ثقافة الأثر والنتائج.

تطوير السياسات العمالية في ضوء التجارب الدولية

تستلهم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تطوير سياساتها العمالية من أغنى التجارب الدولية وأنجحها، مُدركةً أن العالم يزخر بنماذج وممارسات متميزة يمكن الإفادة منها وتكييفها مع الواقع السعودي. وتتابع الوزارة عن كثب التطورات في السياسات العمالية لدى الدول المتقدمة وتستخلص منها الدروس القابلة للتطبيق في السياق المحلي.

وتُشارك الوزارة بفاعلية في المنتديات والمؤتمرات الدولية المتخصصة في شؤون سوق العمل والتنمية الاجتماعية، وتُبني شراكات ثنائية مع وزارات العمل والشؤون الاجتماعية في الدول المتقدمة لتبادل الخبرات والتعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك. ويُسهم ذلك في رفع مستوى الكفاءة المؤسسية للوزارة وتطوير قدراتها في صياغة السياسات وتنفيذها.

وتحرص الوزارة على تكييف الممارسات الدولية المستوردة مع القيم والخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع السعودي، إذ لا تُجدي عملية نقل النماذج الأجنبية بصورة حرفية دون استيعاب الفوارق السياقية والثقافية. ويُمثّل هذا التوازن بين الانفتاح على التجارب الدولية والتجذّر في الخصوصية المحلية أحد أبرز ملامح النهج السياساتي الذي تتبناه الوزارة.

الحماية من مخاطر البطالة ودعم العاطلين عن العمل

تضطلع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمسؤولية توفير الحماية اللازمة للعمال الذين يفقدون وظائفهم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم، من خلال نظام تأمين ضد البطالة يُوفّر لهم دخلاً مؤقتاً خلال فترة البحث عن عمل جديد. ويُعدّ هذا النظام أداة هامة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، إذ يُخفّف من وطأة البطالة على الأفراد وأسرهم ويُتيح لهم الوقت الكافي للبحث عن فرص عمل مناسبة دون ضغط الحاجة الآنية.

وتُقدّم الوزارة للعاطلين عن العمل أكثر من مجرد دعم مالي، إذ تُوفّر لهم باقة متكاملة من الخدمات تشمل التوجيه المهني وتطوير مهارات البحث عن عمل وإعادة التأهيل المهني والتوصيل بأصحاب العمل المناسبين. ويهدف هذا النهج الشامل إلى تقليص مدة البطالة وتسريع عودة العاطلين إلى سوق العمل بصورة مستدامة.

وتعمل الوزارة على تطوير نظام التأمين ضد البطالة باستمرار لضمان استدامته المالية وفاعليته في تحقيق أهدافه الاجتماعية. وتُجري الوزارة دراسات معمّقة حول أنماط البطالة وأسبابها وتوزيعها الجغرافي والقطاعي، بهدف تصميم سياسات استباقية تُقلّص من احتمالات البطالة وتُعالج جذورها الهيكلية قبل أن تتحول إلى أزمة اجتماعية واسعة.

التكامل بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية

تُؤمن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بأن السياسات الاجتماعية والسياسات الاقتصادية ليستا متعارضتين بل متكاملتان، وأن الاستثمار في التنمية الاجتماعية يُعدّ استثماراً اقتصادياً بامتياز يعود بعوائد وفيرة على المدى البعيد. وتنطلق الوزارة في صياغة سياساتها من هذه الرؤية التكاملية التي ترفض الثنائية الزائفة بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية.

وتتجلى هذه الرؤية التكاملية في تنسيق الوزارة مع مختلف الجهات الاقتصادية الحكومية والخاصة لضمان أن تأخذ السياسات الاقتصادية بعين الاعتبار أبعادها الاجتماعية، وأن تُصمّم برامج التنمية الاجتماعية بما يُعزّز الإنتاجية الاقتصادية ويُسهم في تحقيق النمو المستدام. وتشارك الوزارة في المجالس واللجان الوطنية المعنية برسم السياسات الاقتصادية الكلية لضمان إدراج البُعد الاجتماعي فيها.

وتُصدر الوزارة تقارير تحليلية دورية تستعرض فيها أثر السياسات الاقتصادية على المشهد الاجتماعي وسوق العمل، وتُقدّم توصيات لتعزيز التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في إطار الخطط الوطنية للتنمية. ويُسهم ذلك في رسم صورة شاملة ومتكاملة للواقع التنموي في المملكة وتوجيه الجهود الوطنية نحو تحقيق التنمية الحقيقية الشاملة التي تعود بثمارها على جميع أبناء الوطن.

الخدمات الإلكترونية المتقدمة لسوق العمل

طوّرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية منظومة خدمات إلكترونية متقدمة تُغطي جميع جوانب سوق العمل وتُيسّر على المستفيدين الوصول إليها والاستفادة منها في أي وقت ومن أي مكان. وتستند هذه المنظومة إلى بنية تحتية تقنية متطورة تضمن الأمان والموثوقية والسرعة في تقديم الخدمات وإتمام المعاملات.

وتشمل هذه الخدمات الإلكترونية منصات التوظيف الذكية التي تستخدم خوارزميات متطورة لمطابقة الباحثين عن عمل بالوظائف المناسبة لهم، وأنظمة إدارة عقود العمل وتراخيص المنشآت، وخدمات التفتيش العمالي الإلكتروني، ومنصات تقديم الشكاوى وتتبّعها. وتتكامل هذه الخدمات فيما بينها لتُشكّل نظاماً متناسقاً يُقلّص التكرار ويُحسّن تجربة المستفيد.

وتُولي الوزارة أهمية قصوى لضمان إمكانية الوصول إلى خدماتها الإلكترونية من قِبَل جميع شرائح المجتمع بمن فيهم ذوو الإعاقة وكبار السن وغير المتمكنين من التقنية. ولذلك تعمل الوزارة على تطوير واجهات مستخدم بسيطة وسهلة الاستخدام وتُوفّر نسخاً مُيسّرة من خدماتها للفئات التي تحتاج إلى تيسير إضافي، مع توفير قنوات دعم بشرية للمساعدة في الحالات التي يتعذّر فيها استخدام الخدمات الإلكترونية.

بناء قدرات المفتشين العماليين وتطوير كفاءاتهم

يُعدّ المفتش العمالي حجر الزاوية في منظومة تطبيق قانون العمل وحماية حقوق العمال على أرض الواقع، ولذلك تُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أهمية قصوى لاختيار المفتشين وتأهيلهم وتطوير كفاءاتهم المهنية باستمرار. وتتطلب مهنة التفتيش العمالي مزيجاً فريداً من المعرفة القانونية والمهارات التحقيقية والقدرة على التواصل والوساطة وروح المسؤولية الأخلاقية العالية.

وتُصمّم الوزارة برامج تدريب متخصصة للمفتشين العماليين تشمل الجوانب القانونية والتقنية والسلوكية للتفتيش، وتُركّز على تطوير مهاراتهم في التعامل مع المواقف المعقدة والنزاعات الحساسة بمهنية واحترافية. كما تُوفّر الوزارة للمفتشين الأدوات والتقنيات الحديثة التي تُعزّز فاعلية عملهم الميداني وتُيسّر عليهم توثيق المخالفات وإثباتها بصورة قانونية سليمة.

وتحرص الوزارة على تعزيز قيم النزاهة والحياد والموضوعية في ثقافة سلك التفتيش العمالي، وتُطوّر آليات رقابة داخلية صارمة تحول دون الوقوع في أي شكل من أشكال الفساد أو التحيّز في عمل المفتشين. ويُسهم ذلك في بناء ثقة المجتمع بمنظومة التفتيش العمالي وتعزيز هيبة القانون ومصداقية تطبيقه.

الشمول المالي وتمكين الفئات المحرومة اقتصادياً

تسعى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى تعزيز الشمول المالي للفئات المحرومة اقتصادياً ومحدودة الدخل، بالتعاون مع الجهات المالية والمصرفية والبنك المركزي السعودي. وتُدرك الوزارة أن الحرمان من الخدمات المالية الأساسية يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام تحسين المستوى المعيشي لهذه الفئات، إذ يُقيّد قدرتها على الادخار والاستثمار والحصول على تمويل لتأسيس مشاريع صغيرة.

وتُسهم الوزارة في تطوير منتجات وخدمات مالية مُوجّهة للفئات المحرومة تراعي ظروفها وقدراتها المالية المحدودة، كالقروض الصغيرة والتأمين الميسّر وحسابات الادخار التحفيزية. كما تُنظّم الوزارة برامج توعية مالية تُعلّم هذه الفئات أساسيات إدارة المال والادخار والاستثمار الرشيد، مما يُمكّنها من الاستفادة من الخدمات المالية المتاحة وتحسين قراراتها الاقتصادية.

وتتعاون الوزارة مع صندوق التنمية الاجتماعية وصندوق تنمية الموارد البشرية وغيرهما من مؤسسات التمويل التنموي لتوجيه مواردهما نحو الفئات الأكثر احتياجاً ودعم مشاريعها الصغيرة التي تُمثّل محركاً هاماً للتوظيف الذاتي والخروج من دائرة الفقر والاعتماد على الدعم الحكومي.

تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية وتحديثها

تخضع منظومة الرعاية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية لعملية تطوير وتحديث مستمرة تقودها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بهدف رفع كفاءتها وفاعليتها وضمان وصول مزاياها إلى مستحقيها الفعليين بصورة عادلة وشفافة. ويُمثّل هذا التطوير جزءاً لا يتجزأ من مسيرة الإصلاح الشاملة التي تشهدها المملكة في إطار رؤية 2030.

وتشمل جهود التطوير في منظومة الرعاية الاجتماعية تحديث معايير الاستحقاق لتعكس الواقع المعيشي الفعلي للأسر، وتطوير نظم التحقق من الاستحقاق لضمان الدقة والعدالة، وتبسيط إجراءات التقديم والحصول على المزايا لتُيسّر على المستفيدين الوصول إليها. كما تعمل الوزارة على تطوير برامج تمكينية تُساعد المستفيدين على الانتقال التدريجي من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على الذات.

وتستثمر الوزارة في التقنيات الحديثة لتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية، بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتحسين دقة استهداف المستفيدين ورصد التغيرات في أوضاعهم بصورة آنية. ويُسهم ذلك في تعزيز الكفاءة والفاعلية في توزيع موارد الرعاية الاجتماعية والحد من التسريب والهدر الذي يُقلّص أثرها الإيجابي على المجتمع.

دعم المنشآت في التحول نحو بيئة عمل مستدامة

تُشجّع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المنشآت على تبني ممارسات العمل المستدامة التي تُوازن بين تحقيق الأهداف الاقتصادية والحفاظ على رفاهية الموظفين والبيئة المحيطة. وتُدرك الوزارة أن بيئات العمل المستدامة ليست مجرد التزاماً أخلاقياً بل هي أيضاً استثمار اقتصادي مجدٍ يُعزّز الإنتاجية ويُقلّص معدلات دوران الموظفين ويُحسّن سمعة المنشأة.

وتُقدّم الوزارة للمنشآت الراغبة في التحول نحو ممارسات العمل المستدامة دعماً استشارياً وتقنياً متخصصاً، وتُرشدها إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة الموارد البشرية بصورة مستدامة. كما تُطوّر الوزارة أُطراً لتقييم ممارسات المسؤولية الاجتماعية للمنشآت وتُصدر تقارير دورية تستعرض فيها أبرز النماذج الملهِمة في هذا المجال.

وتعمل الوزارة على إدراج معايير الاستدامة في الحوكمة المؤسسية ضمن متطلبات الترخيص والتشغيل للمنشآت، مُعتمدةً نهجاً تدريجياً يُتيح للمنشآت التكيّف مع هذه المتطلبات بالسرعة والأسلوب المناسبين لطبيعة نشاطها وحجمها. ويُسهم ذلك في بناء قطاع خاص أكثر مسؤولية واستدامة يُسهم إسهاماً فعلياً في تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والتنمية المستدامة على المدى البعيد.

استراتيجية التواصل المؤسسي وبناء الثقة العامة

تُدرك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن الثقة العامة في المؤسسات الحكومية تُعدّ أصلاً استراتيجياً لا غنى عنه لفاعلية السياسات وقبول المجتمع لها والتعاون معها. ولذلك تُولي الوزارة اهتماماً بالغاً باستراتيجية التواصل المؤسسي وتطوير قنوات التواصل مع المجتمع بصورة شفافة وصادقة ومنتظمة. وتسعى الوزارة إلى أن تكون مصدراً موثوقاً للمعلومات المتعلقة بسوق العمل والتنمية الاجتماعية.

وتُصدر الوزارة بيانات ومنشورات دورية تُطلع الرأي العام على أبرز ما تقوم به من جهود وما تُحققه من إنجازات وما تواجهه من تحديات، بأسلوب واضح ومفهوم يُتيح لغير المتخصصين فهم المشهد العمالي والاجتماعي في المملكة. كما تُتيح الوزارة لوسائل الإعلام فرص التغطية والوصول إلى المسؤولين للحوار والنقاش في القضايا المتعلقة بمجال عملها.

وتستجيب الوزارة بجدية للتساؤلات والانتقادات المقدّمة بصورة بنّاءة من المجتمع ووسائل الإعلام والمنظمات المدنية، وتنظر إليها باعتبارها مدخلاً قيماً للتحسين لا تهديداً يجب تجنّبه. ويُعزّز هذا الانفتاح والاستعداد للمساءلة ثقة المجتمع بالوزارة ويُرسّخ قناعته بأنها تعمل بإخلاص لخدمة المصلحة العامة وتحقيق التنمية الشاملة للمملكة العربية السعودية.

دعم مبادرات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

يُمثّل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني القطاعَ الثالث الذي يقع بين الاقتصاد الحكومي والاقتصاد الخاص الربحي، ويشمل التعاونيات والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والمشاريع الاجتماعية التي تجمع بين الهدف الاقتصادي والغاية الاجتماعية. وتُولي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اهتماماً متزايداً بتطوير هذا القطاع ودعمه بوصفه رافداً هاماً لخلق فرص العمل وتقديم الخدمات الاجتماعية.

وتُقدّم الوزارة للمبادرات الاجتماعية الاقتصادية دعماً متكاملاً يشمل التسهيلات التشريعية والإدارية وخدمات بناء القدرات والوصول إلى التمويل وربطها بالأسواق وشبكات الأعمال. كما تُنشئ الوزارة حاضنات متخصصة للمشاريع الاجتماعية تُوفّر لأصحابها بيئة داعمة في مراحل انطلاقها الأولى وتُرشدهم خلال التحديات التي تواجهها.

وتُعزّز الوزارة التوعية بمفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ونماذج نجاحه المحلية والدولية، لتشجيع المزيد من الشباب والمجتمعات على اعتماده خياراً لتحقيق أهدافهم الاجتماعية والاقتصادية. ويُسهم نمو هذا القطاع في تنويع النسيج الاقتصادي السعودي وتعزيز قدرته على توفير فرص العمل وتقديم الخدمات الاجتماعية بصورة مستدامة.

الاستعداد لمستقبل سوق العمل في ظل الثورة الصناعية الرابعة

تُعدّ الثورة الصناعية الرابعة بتقنياتها الثورية من أبرز التحديات التي تستدعي استعداداً استراتيجياً متقدماً من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وتُدرك الوزارة أن هذه الثورة ستُعيد تشكيل سوق العمل بصورة جذرية خلال العقود القادمة، مما يستلزم التخطيط المبكر والاستثمار الاستباقي في تطوير القوى العاملة وتحديث المنظومة التعليمية والتدريبية.

وتعمل الوزارة على تطوير خرائط المهن المستقبلية التي تُحدد الوظائف التي ستنشأ مع الثورة الصناعية الرابعة وتلك التي ستتقلص أو تختفي، لتوجيه الجهود التدريبية والتعليمية نحو بناء الكفاءات المطلوبة في الاقتصاد المستقبلي. وتتعاون الوزارة مع الجهات المعنية لتصميم برامج تدريبية متخصصة في مجالات التقنيات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي والروبوتيكا وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية.

وتُدرك الوزارة أن التكيّف الناجح مع الثورة الصناعية الرابعة يتطلب ليس فقط اكتساب مهارات تقنية محددة، بل تطوير قدرات التعلم الذاتي المستمر والتفكير الإبداعي النقدي والذكاء العاطفي والتعاون عبر الحدود الثقافية والتخصصية. ولذلك تُصمّم الوزارة برامجها التنموية بصورة شاملة تُنمّي هذه القدرات الجوهرية إلى جانب المهارات التقنية المتخصصة، بهدف إعداد قوى عاملة وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي وليس مجرد الانتظام فيه.

2026/06/03 - 10:16 AM

Was this page useful?

33.33% of 1 users found this useful

Please tell us why(you can select multiple options)

Gender
For more information you may reviewe-Participation (opens in a new window) (opens in a new window)andPolicies (opens in a new window) (opens in a new window)
  • Overview
    • About the Ministry
    • Terms and Conditions
    • Register in the Portal
    • Service Level Agreement
    • Information Security
    • Digital Platforms
    • News
    • Events
    • Accessibility Policy
  • Support and Help
    • Connect Us
    • Book an Appointment (opens in a new window)
    • Make a Complaint (opens in a new window)
    • Report Corruption (opens in a new window)
    • liberty of Information
    • FAQs
  • links
    • Council of Experts in the Council of Ministers (opens in a new window)
    • Open Data
    • Customer Charter
    • Share platform (opens in a new window)
    • National Portal
    • Umm Al-Qura Newspaper (opens in a new window)
    • Saudi Press Agency (opens in a new window)
    • National Center for Archives & Records (opens in a new window)
    • Government Agencies
    • Ministry of Industry and Mineral Resources (opens in a new window)

Follow Us

  • Facebook (opens in a new window)
  • Instagram (opens in a new window)
  • Linkedin (opens in a new window)
  • Tiktok (opens in a new window)
  • Twitter (opens in a new window)
  • Youtube (opens in a new window)
  • snapchat (opens in a new window)

Mobile Applications

  • App Gallery (opens in a new window)
  • Google play (opens in a new window)
  • huawei (opens in a new window)
Assistive Listening Systems (opens in a new window)
  • Privacy Policy
  • Sitemap
  • RSS (opens in a new window)

All rights reserved to the Ministry of Human Resources and Social Development Website © 2026

Last Modified Date: 2026/06/18
Site Logo
2026 AI
Vision 2030
Read Speaker